رصد إشارة دماغية ترتبط بعدة أعراض لمرض الفصام
۰۵ آبان ۱۴۰۵
  • 27 October 2026 - 14:35

    رصد إشارة دماغية ترتبط بعدة أعراض لمرض الفصام

    سیگنال مغزی
    كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون كنديون عن ارتباط إشارة عصبية في الدماغ بعدد من أعراض الفصام، ما قد يساعد في تفسير العلاقة بين مظاهر المرض المختلفة، ويفتح المجال أمام تطوير وسائل جديدة للكشف المبكر عن الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالذهان.
    رمز الخبر : 10072

    أفادت وکالة آنا الذخباریة، غالباً ما يُوصَف الفصام بأنه مجموعة من الاضطرابات المنفصلة، إذ قد يواجه المصابون به تغيرات في إدراك العالم من حولهم، أو اختلافاً في طريقة تفاعلهم مع بيئتهم، فضلاً عن اضطرابات في الكلام قد تجعل فهمهم أكثر صعوبة. غير أن دراسة جديدة تشير إلى احتمال وجود إشارة دماغية مشتركة تفسر مجموعة من هذه الأعراض التي تبدو، للوهلة الأولى، غير مترابطة.

    وحدد الباحثون آلية مشتركة قد تقف وراء ثلاثة مظاهر مرتبطة بالفصام، وذلك في إطار تعاون علمي شارك فيه باحثون من جامعة ماكغيل، ومركز ماكونيل لتصوير الدماغ، وجامعة مونتريال، ومركز الأبحاث التابع للمركز الاستشفائي الجامعي في مونتريال، ومركز دوغلاس للأبحاث.

    وقاس الفريق البحثي نشاط الدماغ ضمن نطاق ترددات بيتا لدى 25 شخصاً مصاباً بالفصام، مقارنة بـ25 شخصاً سليماً شكّلوا المجموعة الضابطة، أثناء أداء مهمة تتطلب معالجة التوقيت المرتبط بالصور والأصوات. كما أخضع الباحثون كلام المشاركين لتحليل يهدف إلى رصد مؤشرات اضطراب الكلام.

    وأظهرت النتائج أن المصابين بالفصام سجلوا نشاطاً أضعف وأبطأ ضمن نطاق بيتا مقارنة بأفراد المجموعة الضابطة. والأهم أن المرضى الذين ظهرت لديهم أكبر الاختلافات في هذه الإشارة الدماغية واجهوا صعوبات أكبر في معالجة التوقيت البصري والسمعي، وأظهروا كلاماً أكثر اضطراباً وأعراضاً سريرية أشد حدة.

    وتشير هذه النتائج إلى وجود رابط محتمل بين ثلاثة مظاهر للفصام غالباً ما تُدرَس بصورة منفصلة، وهي اضطراب معالجة التوقيت، واختلال تنظيم الكلام، وشدة الأعراض السريرية.

    وقالت الدكتورة لينا بالانيابان، إحدى الباحثات المشاركات في الدراسة، إن النتائج توفر أدلة أولية لكنها مقنعة على أن قياس وظائف الدماغ، ولا سيما الطريقة التي يبني بها الدماغ نموذجاً عن العالم من حوله ويعدّله، قد يساعد في فهم وجود آلية مشتركة تربط مجموعة من الأعراض المعقدة في اضطرابات مثل الفصام.

    وأضافت أن الأعراض الأولى للفصام قد تبدأ خلال مرحلة المراهقة، لكنها لا تُلاحظ في كثير من الأحيان إلا بعد مرور فترة طويلة. وأوضحت أن تأكيد النتائج من خلال دراسات تشمل عينات أكبر قد يتيح وسيلة مفيدة للتعرف على الشباب الذين قد يحتاجون إلى دعم إضافي للحد من خطر تطور الذهان.

    من جهتها، قالت هسي تيانا وي، الباحثة الرئيسية في المشروع، إن الفريق فوجئ باستمرار ظهور ضعف الإشارة الدماغية نفسها لدى المرضى، سواء أثناء معالجة الأصوات أو مشاهدة مشهد بصري أو تنفيذ حركة. وأشارت إلى أن رصد النمط ذاته في مهام مختلفة يعزز احتمال وجود عملية أساسية مشتركة تربط بين هذه الأعراض.

    ومع ذلك، لفتت وي إلى أن الدراسة أُجريت على عينة محدودة نسبياً، مؤكدة ضرورة اختبار العلاقة بين اضطراب الكلام وشدة الأعراض السريرية لدى مجموعات مستقلة وأكبر حجماً، قبل التوصل إلى استنتاجات أكثر موثوقية.

    وأضافت أن هذه الإشارة الدماغية قد لا تقتصر أهميتها على المساعدة في تحديد الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بالذهان، بل يمكن أن تشكل أيضاً هدفاً يستحق البحث في إطار تطوير علاجات مستقبلية.

    إرسال تعليق
    captcha