تقنية نانوية إيرانية للكشف عن بكتيريا ترتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان المعدة
أفادت وکالة آنا الإخباریة، تُعدّ عدوى الملوية البوابية من العوامل المهمة المسببة لالتهاب المعدة المزمن والقرح الهضمية، كما أن استمرار العدوى قد يزيد من خطر الإصابة بسرطان المعدة. لذلك، فإن الكشف المبكر عن هذه العدوى يمكن أن يساعد في بدء العلاج المناسب والحد من خطر المضاعفات طويلة الأمد. وتكتسب طرق التشخيص التي تتيح تحديد العامل المسبب للعدوى بتكلفة مناسبة ومن دون إجراءات تداخلية أهمية خاصة في هذا المجال.
وفي هذا الإطار، أنتجت إحدى الشركات الإيرانية القائمة على المعرفة طقمًا نانويًا للكشف عن مستضدات بكتيريا الملوية البوابية، بالاعتماد على تقنية الاختبار بالتدفق الجانبي. ويتيح الطقم، من خلال فحص عينة البراز، الكشف النوعي عن العدوى الناجمة عن هذه البكتيريا، التي ترتبط بالتهاب المعدة المزمن وقرحتي المعدة والاثني عشر، فضلًا عن زيادة خطر الإصابة بسرطان المعدة.
وتُعدّ الملوية البوابية من أكثر العوامل المسببة للعدوى شيوعًا لدى البشر، إذ يمكنها البقاء في المعدة لفترات طويلة. وقد لا تظهر أعراض واضحة لدى كثير من المصابين بها، غير أن استمرار العدوى لدى بعض الأشخاص قد يؤدي إلى التهاب المعدة المزمن وتكوّن قرح في المعدة أو الاثني عشر.
كما تُصنّف هذه البكتيريا ضمن العوامل المعروفة التي تزيد من خطر الإصابة بسرطان المعدة، مع الإشارة إلى أن الإصابة بها لا تعني بالضرورة تطور السرطان؛ إذ تؤثر عوامل أخرى، منها التاريخ العائلي والخصائص الوراثية والنمط الغذائي، في مستوى الخطر.
ونظرًا إلى انتشار هذه العدوى، فإن تحديد المصابين وعلاج الحالات التي تستدعي تدخلًا طبيًا يمكن أن يشكّلا جزءًا من الاستراتيجيات الرامية إلى الحد من المضاعفات المرتبطة بالملوية البوابية. وفي هذا السياق، تبرز أهمية إتاحة وسائل تشخيص بسيطة يمكن استخدامها في مختلف المراكز الصحية، لا سيما في الحالات التي لا تكون فيها الفحوص التداخلية ضرورية لجميع المرضى أو متاحة لهم.
ويعمل الطقم المطوّر على الكشف عن المستضدات المرتبطة ببكتيريا الملوية البوابية في عينات البراز، باستخدام أجسام مضادة نوعية للتعرّف على الهدف المطلوب. وتُعرض النتيجة بصورة نوعية، أي إيجابية أو سلبية. ويُعدّ الكشف عن مستضدات البكتيريا في البراز إحدى الوسائل غير التداخلية للكشف عن العدوى النشطة، ويمكن استخدامه في التشخيص الأولي أو في تقييم حالة المريض بعد العلاج.
ويستند هذا المنتج إلى تقنية الاختبار بالتدفق الجانبي (Lateral Flow Assay)، التي تتحرك فيها العينة عبر شريط أو وسط خاص، وتتفاعل أثناء مرورها مع مكونات تشخيصية، من بينها مواد نوعية مخصصة للتعرّف على الهدف. وعند وجود المادة المستهدفة، يظهر تفاعل مرئي في منطقة محددة من الطقم. وتتيح البنية البسيطة نسبيًا لهذه التقنية تطوير أدوات تشخيص سريعة، مع إمكانية تقليل الحاجة إلى أجهزة معقدة في بعض مراحل الفحص.
ومن أبرز مزايا هذه الفئة من الأطقم سهولة إجراء الاختبار، وعدم الحاجة إلى أخذ عينات بوسائل تداخلية، وإمكانية استخدامها في بيئات متنوعة. وبناءً على ذلك، يمكن استخدام أطقم الكشف عن مستضدات الملوية البوابية في مختبرات التشخيص الطبي والمختبرات hospitalية والمراكز الصحية وغيرها من الجهات المؤهلة.
ومع ذلك، ينبغي إجراء الفحص وتفسير نتائجه وفقًا لتعليمات المنتج، وقد تستدعي النتيجة الإيجابية أو السلبية، في حال وجود أعراض أو ظروف سريرية معينة، تقييمًا طبيًا وفحوصًا إضافية.
ويُطرح هذا الطقم النانوي في عدد من المراكز الصحية، من بينها عيادة متخصصة في أمراض الجهاز الهضمي والكبد وصيدلية مستشفى طالقاني. ويمكن أن يسهم توفير هذه الأدوات في تسهيل إجراءات الكشف عن العدوى، مع التأكيد أن اختيار وسيلة التشخيص المناسبة واتخاذ القرار بشأن العلاج يظلان من اختصاص الطبيب.
وتكتسب عملية تشخيص عدوى الملوية البوابية أهمية خاصة، لأن العلاج الدوائي المناسب، عند تأكيد وجود عدوى نشطة، يمكن أن يساعد في القضاء على البكتيريا والحد من خطر المضاعفات المرتبطة بها. كما يُوصى في كثير من الحالات بإجراء فحص متابعة في الوقت المناسب للتحقق من نجاح العلاج.
ويمكن استخدام أطقم الكشف عن مستضدات البكتيريا في البراز لهذا الغرض أيضًا، وفقًا لخصائصها الفنية وتعليمات الاستخدام. ويُعدّ توقيت الفحص بعد العلاج وشروط تحضير المريض عاملين مهمين ينبغي الالتزام فيهما بتوصيات الطبيب.
وتعمل الشركة المنتجة في مجال تصنيع أنواع مختلفة من أطقم التشخيص القائمة على تقنية التدفق الجانبي، التي تتيح تطوير اختبارات سريعة ومنخفضة التكلفة نسبيًا، ويمكن الاستفادة منها في الفحص الأولي، وفي الحالات التي تتطلب سرعة التشخيص، وكذلك في البيئات التي يكون فيها الوصول إلى المعدات المختبرية المتقدمة محدودًا.
وبحسب الشركة، تُصنّع منتجاتها وفقًا لمعايير نظام إدارة الجودة ISO 9001:2015 ونظام إدارة جودة الأجهزة الطبية ISO 13485:2016.