خيرجو: مهرجان المقاومة يعزز حضوره الإعلامي في ظل التحولات العالمية
  • 20 October 2026 - 18:38

    خيرجو: مهرجان المقاومة يعزز حضوره الإعلامي في ظل التحولات العالمية

    جشنواره مقاومت
    شدد رئيس لجنة الاتصالات والعلاقات العامة لمهرجان المقاومة السينمائي الدولي على أهمية التغطية الإعلامية والمشاركة الدولية في الدورة الحالية، معتبراً أن التحولات العالمية المتسارعة تعكس تزايد اهتمام الشعوب بالاستقلال وحق تقرير المصير.
    رمز الخبر : 10042

    أفادت وکالة آنا الإخباریة، أكد جلال غفاري، أمين الدورة التاسعة عشرة لمهرجان المقاومة السينمائي الدولي، أن سينما المقاومة لا ينبغي أن تكتفي بتصوير أحداث الحرب، بل عليها أن تحوّل هذه الأحداث إلى ذاكرة تاريخية للأجيال المقبلة. من جانبه، شدد محمد مهدي خيرجو، رئيس لجنة الاتصالات والعلاقات العامة للمهرجان، على أهمية التغطية الإعلامية لفعاليات المهرجان وأعماله.

    جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عُقد في دار الثقافة للمقاومة، بحضور جلال غفاري، ومحمد علي شجاعي، نائب أمين المهرجان، ومحمد مهدي خيرجو، رئيس لجنة الاتصالات والعلاقات العامة، إلى جانب عدد من ممثلي وسائل الإعلام.

    غفاري: سينما المقاومة مطالبة بتحويل الأحداث إلى ذاكرة تاريخية

    استهل جلال غفاري كلمته بالإشارة إلى الشهداء الذين رافقوا مهرجان المقاومة في دوراته السابقة، وقال إن المهرجان يستحضر ذكريات شهداء كان لهم حضور بارز في مسيرته، من بينهم الشهيد سلامي، الذي ألقى كلمة على متن السفينة «الشهيد رودكي» خلال الدورة السابعة عشرة، وأخرى في قاعة وحدت، فضلاً عن الشهيد عليرضا تنكسيري الذي كان له حضور ومساندة خاصة لهذا الحدث.

    وأضاف أن الشهيد قاسم سليماني كان من أبرز الداعمين للمهرجان، وكان شغوفاً بالسينما وصناعة الأفلام. وأشار إلى أنه أبدى حماساً كبيراً خلال الدورة الثامنة عشرة، وسعى إلى تنظيم لقاء مع صناع الأفلام. كما استذكر توجيهات الشهيد حاجي زاده، مؤكداً ضرورة الحفاظ على ذكرى الشهداء الذين أسهموا في مسيرة المقاومة.

    وتابع غفاري أن من المهم أيضاً استذكار «الإمام الشهيد» الذي أسهم في ترسيخ روح المقاومة، مشيراً إلى أن لقاء الرابع من خرداد (24 مايو) ما زال حاضراً في الذاكرة.

    المقاومة مفهوم يتجاوز مجرد الصمود

    وفي معرض حديثه عن ظروف البلاد وتجارب الحروب الأخيرة، قال غفاري إن إيران واجهت حربين مفروضتين وغير متكافئتين. واندلعت الحرب الأولى بعد 20 يوماً من اختتام الدورة الثامنة عشرة للمهرجان، فيما شهدت البلاد لاحقاً حرباً استمرت 40 يوماً، تخللتها مواقف وصفها بالملحمية التي جسّدها الشعب.

    وأوضح أن فهم مفهوم المقاومة ينبغي أن يتسع ليشمل أبعاداً تتجاوز الصمود، مضيفاً أن الشهيد الإمام خامنئي كان من أبرز من أسهموا في رسم هذا المسار، وأن آية الله مجتبى خامنئي، الذي وصفه بالقائد الحالي، يعمل على تحويل المقاومة إلى ظاهرة عالمية، وهي ظاهرة قال إنها بدأت تتشكل بالفعل.

    وأشار إلى أن الأحداث التي تشهدها فرنسا ودول أخرى قد تكون مرتبطة بهذا التحول، معتبراً أن «العنقاء» التي نهضت من إيران تمثل أحد رموزه. وأضاف أن الشعب الذي ينهض من المحن هو الشعب القادر على تحويل الأحداث إلى وعي تاريخي.

    وأكد غفاري أن المقاومة تبدأ من نقطة معينة، ثم تتجاوز الألم والمعاناة وصولاً إلى الكرامة الإنسانية. فالشعب، وفقاً لرؤيته، لا يكتفي بتحمل التاريخ ومواجهة أحداثه، بل يشارك في صياغة معناه ومستقبله. واعتبر أن الشعب الإيراني ينقل اليوم هذا المفهوم إلى العالم.

    المقاومة فرصة للحوار مع العالم

    وتطرق غفاري إلى زيارته الأخيرة للصين، قائلاً إن اهتمام الناس هناك بالحوار معه ورغبتهم في الحديث عن إيران ينبغي أن يدفعا إلى مزيد من التأمل في مفهوم المقاومة.

    وشدد على أن المقاومة ليست مجرد أسلوب للصمود، بل هي منظور لفهم العالم، موضحاً أن الإنسان يمتلك صوتاً وذاكرة وقدرة على الفعل. ومن هذا المنطلق، تتيح المقاومة للإنسان أن يصبح صانعاً للتاريخ بدلاً من أن يظل مجرد متفرج على أحداثه.

    سينما المقاومة تتجاوز تصوير ساحات القتال

    وفي حديثه عن دور السينما، قال أمين المهرجان إن تحقيق إنجازات حقيقية في مجال سينما المقاومة يتطلب فهماً أعمق لطبيعة السينما ورسالتها.

    وأضاف أن سينما المقاومة لا تقتصر على تصوير ساحات القتال، بل تقدم صورة للإنسان المعاصر الذي يتمسك بالمعنى حتى وسط الحرب والدماء. واعتبر أن هذه السمة تمثل جوهر قيمة هذا النوع من السينما.

    وأوضح غفاري أن سينما المقاومة تجسد الأمل في البلاد، مشيراً إلى أن الحديث عن الحرب والدمار لا يلغي وجود الأمل في قلب المعاناة. فهذه الظروف، بحسب قوله، أفرزت معاني كثيرة من التضامن والرؤية الإنسانية والقواسم المشتركة في الحياة.

    وتابع أن العالم شاهد هذه الأحداث بنفسه، وأن دور سينما المقاومة يتمثل في تحويل تفاصيلها وصورها إلى ذاكرة تاريخية راسخة في أذهان الأجيال المقبلة. وأضاف أن رسالتها هي بناء حدث لا يمكن محوه من الذاكرة.

    رواية حدث تحول إلى أسطورة

    وفي إشارة إلى دلالات ملصق الدورة التاسعة عشرة، قال غفاري إنه يجسد المعنى نفسه، موضحاً أن ما نشأ اليوم، في ظل دماء الشهداء ودماء الأطفال الذين قُتلوا في ميناب ولامرد، تحول إلى رمز أسطوري على المستوى العالمي.

    وأضاف أن سينما المقاومة مطالبة برواية هذا الحدث، وأن الفيلم يمثل إحدى أهم الوسائل لنقل هذه التجربة وصياغتها في صورة تثير تساؤلات على المستوى العالمي. وأشار إلى أن العالم يطرح اليوم أسئلة بشأن هذا المسار، ما يضع مسؤولية كبيرة على عاتق سينما المقاومة.

    وأكد أن دور السينما لا يقتصر على تقديم المعلومات والبيانات، بل يتجلى أيضاً في الطريقة التي تنظر بها إلى الإنسان والوجود والعالم. ودعا إلى فتح حوار بشأن العلاقة بين الشعب الذي ينهض من المحن والمقاومة والسينما.

    مؤتمر علمي دولي حول سينما المقاومة

    وفي جانب آخر من كلمته، أعلن غفاري عن التحضير لعقد أول مؤتمر علمي دولي حول سينما المقاومة تحت عنوان «من النظرية إلى التطبيق». وأوضح أن أكثر من 40 إلى 50 جلسة عُقدت في إطار التحضيرات، وأن المنظمين يسعون إلى إقامة المؤتمر خلال شهر آذر (نوفمبر/ديسمبر).

    وفي ختام كلمته، استذكر تلاميذ ميناب الذين قُتلوا، قائلاً إن من الضروري إبقاء ذكراهم حية، وإن لكل طفل منهم قصة تستحق أن تُروى.

    شجاعي: الشهيد حاجي زاده جسّد إرادة شعب

    من جانبه، قال محمد علي شجاعي إن إرادة شعب بأكمله قد تتجسد أحياناً في شخص واحد، معتبراً أن الشهيد حاجي زاده كان من هؤلاء الأشخاص. وجاءت تصريحاته في سياق الإشارة إلى حضور نجل الشهيد في المؤتمر.

    وتحدث شجاعي عن رمز العنقاء في ملصق الدورة التاسعة عشرة، موضحاً أنه يرمز إلى الخلود. وأضاف أن «الإمام الشهيد» أشار إلى هذا المفهوم في كلماته، كما ورد في رسالة آية الله سيد مجتبى خامنئي أكثر من مرة. وأوضح أن هذا المعنى أصبح أحد المرتكزات العملية للمهرجان، وانعكس في تصميم الملصق.

    وفي ختام هذه الفقرة، كشف نجل الشهيد حاجي زاده، برفقة مسؤولي المهرجان، عن الملصق الرسمي للدورة التاسعة عشرة، كما كرّم غفاري نجل الشهيد خلال المناسبة.

    خيرجو: التغطية الإعلامية للمهرجان تحظى بأهمية خاصة

    بدوره، قال محمد مهدي خيرجو، رئيس لجنة الاتصالات والعلاقات العامة للمهرجان، إن المنظمين أعدوا مساحة مناسبة لاستقبال وسائل الإعلام في مجمع ملت السينمائي، مع تخصيص أجنحة للمؤسسات الإعلامية الراغبة في المشاركة وتغطية الفعاليات.

    وأضاف أن التسهيلات اللازمة للاتصال بالإنترنت ومواقع العمل المخصصة للصحفيين ستكون متاحة، مشيراً إلى أن ممثلي وسائل الإعلام سيتمكنون من استخدام هذه الإمكانات بعد حفل الافتتاح. كما أعلن تنظيم جلسات نقدية ونقاشية تتناول المهرجان وأعماله من منظور علمي ونقدي.

    وأكد خيرجو أن مهرجان المقاومة السينمائي يمكن أن يعكس ما وصفه بمعاناة الشعب الإيراني، مشدداً على أن حضور وسائل الإعلام ونقل أنشطة المهرجان يحظيان بأهمية خاصة لدى المنظمين.

    وأشار إلى أن البعد الدولي للمهرجان أصبح أكثر بروزاً هذا العام، الأمر الذي يزيد من مسؤولية القائمين عليه. وأضاف أن تقديم أعمال جيدة وتغطية الأنشطة على نحو مناسب من شأنهما تعزيز حضور الدورة التاسعة عشرة وإتاحة الفرصة أمام جمهور أوسع للتعرف إليها.

    وفي معرض حديثه عن مقتل قائد الثورة والقادة والمواطنين الإيرانيين، قال خيرجو إن هذه الأحداث دفعت إلى التساؤل عن أسباب العداء تجاه الشعب الإيراني، مضيفاً أن استقلال الإيرانيين وحريتهم ووحدتهم وهويتهم الإنسانية باتت، بحسب تعبيره، مستهدفة.

    وأوضح أن مهرجان المقاومة يمكن أن يؤدي دوراً في تعزيز الوحدة والتماسك، مثل العنقاء التي ترمز إلى النهوض من جديد. وأكد إمكانية مواجهة الظلم ورفض الخضوع للمطالب المفرطة.

    وتطرق خيرجو إلى التحولات العالمية، قائلاً إن موضوعات كانت تُعد من المحرمات قبل عقد من الزمن باتت تُطرح علناً حتى داخل المجتمعات الغربية. واعتبر أن استمرار الظلم يعكس رغبة الشعوب في الحفاظ على استقلالها وحقها في الاختيار وتقرير المصير.

    شجاعي: أكثر من 3100 عمل محلي ودولي وصل إلى المهرجان

    وفي حديثه عن مواعيد المهرجان وتفاصيل تنظيمه، قال شجاعي إن فعالياته تبدأ في السابع من آبان (29 أكتوبر)، فيما تستمر الأنشطة في طهران من الثامن إلى الرابع عشر من الشهر نفسه، على أن يكون مجمع ملت السينمائي المقر الرئيسي للمهرجان.

    وأوضح أن الأمانة العامة تلقت نحو 1900 عمل في القسم الدولي، وفق الأعمال التي جرى اعتمادها، موزعة على ثلاثة أنواع هي الأفلام السينمائية والأفلام القصيرة والأفلام الوثائقية.

    وأضاف أن القسم المحلي استقبل واعتمد 1200 عمل في مجالات مختلفة، تشمل النقد السينمائي والبحوث السينمائية والذكاء الاصطناعي والمواد الترويجية.

    مشاركة أعمال من أكثر من 110 دول

    وأشار شجاعي إلى أن أعمالاً من أكثر من 110 دول من قارات مختلفة وصلت إلى المهرجان. وذكر أن الهند وإسبانيا والبرازيل وتركيا والولايات المتحدة وإيطاليا وإندونيسيا والأرجنتين وفرنسا وإنجلترا تتصدر قائمة الدول العشر الأكثر إرسالاً للأعمال.

    وأضاف أن 18 فيلماً إيرانياً يتناول موضوع المقاومة سُجلت للمشاركة، وهي حالياً قيد التحكيم. ومن بين هذه الأفلام أربعة أُنتجت خلال الحرب المفروضة، ومن المقرر الكشف عنها ضمن فعاليات المهرجان.

    كما تحدث عن إنتاج خمسة أعمال شعبية بتمويل شخصي خلال فترة حرب استمرت أربعة إلى خمسة أشهر، موضحاً أن هذه الأفلام لم تنتجها مؤسسات أو منظمات، بل تعكس إرادة المواطنين ومبادرتهم.

    فيلم من هولندا ضمن الأعمال المشاركة

    ولفت شجاعي إلى مشاركة عمل مسجل من هولندا، معتبراً إياه أحد الأصوات المهمة في المهرجان، لأنه يعكس رؤية الجمهور وتطلعاته. وأعرب عن أمله في توفير الظروف اللازمة لعرضه في إيران.

    18 درساً تدريبياً وجلسات متخصصة

    وأعلن شجاعي تنظيم 18 درساً تدريبياً متقدماً «ماستر كلاس» بمشاركة أساتذة وشخصيات معروفة في المجال السينمائي. وأوضح أن البرنامج يتضمن أنشطة تعليمية ومتخصصة من الساعة الرابعة حتى السابعة مساءً، قبل عروض الأفلام.

    وأضاف أنه ستُعقد، على مدى أيام المهرجان الستة، جلسات لنقد الأعمال المختارة ومناقشتها بحضور نقاد سينمائيين. كما ستُنظم لقاءات مع صناع الأفلام والوثائقيات والعاملين في إنتاج الأعمال القائمة على الذكاء الاصطناعي والأفلام القصيرة، بهدف تبادل الخبرات ومناقشة أساليب الإنتاج.

    الإعلان عن 18 فيلماً روائياً طويلاً

    وفي سياق المؤتمر الصحفي، أُعلنت قائمة تضم 18 فيلماً روائياً طويلاً تأهلت إلى الدورة التاسعة عشرة من مهرجان المقاومة السينمائي. كما أُشير إلى أن إجمالي الأعمال التي وصلت إلى الأمانة العامة تجاوز سبعة آلاف عمل.

    غفاري: الحاجة إلى مهرجان المقاومة أكبر من أي وقت مضى

    وخلال فقرة الأسئلة والأجوبة، قال غفاري، رداً على سؤال بشأن علاقة المهرجان بالظروف الراهنة في المجتمع، إن مضمون الأعمال التي وصلت إلى الأمانة العامة يعكس التطورات الحالية. واستشهد باهتمام المهرجان في دورته السابقة بموضوع غزة، سواء في الأفلام أو في البرامج المصاحبة.

    وأوضح أن المنظمين لا يقللون من أهمية الشكل الفني في سينما الدفاع المقدس، لكنهم يرون أن الوصول إلى الشكل المناسب يتحقق من خلال فهم المحتوى والبيئة التي تنشأ فيها الأعمال. وأكد إيمانه بالتكامل بين الشكل والمضمون.

    وأضاف أن الحزن على الحربين المفروضتين الثانية والثالثة ومقتل القائد الذي وصفه بالشهيد يجعل الحاجة إلى إقامة المهرجان أكثر إلحاحاً. وتساءل عن المكان الذي يمكن أن تُعرض فيه هذه الأعمال إذا لم يتناولها المهرجان في مثل هذه الظروف.

    وأعرب غفاري عن اعتقاده بأن الدورة الحالية ستكون من أفضل دورات المهرجان في مجالات متعددة، مشيراً إلى استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتناول موضوع تلاميذ ميناب، إلى جانب تخصيص أقسام لشخصيات بارزة من الشهداء.

    وأوضح أن غزة والقضية الفلسطينية ستظلان محوريتين في القسم الدولي، في حين يتناول صناع الأفلام وكتاب السيناريو الإيرانيون في القسم المحلي موضوعات مرتبطة بالحربين المفروضتين الثانية والثالثة. وأشار إلى أن اختلاف الموضوعات يعكس ظروف صناع الأفلام واهتماماتهم في كل قسم.

    غفاري: لا ينبغي أن تكون هناك منافسة بين مهرجاني المقاومة والفجر

    ورداً على سؤال لصحيفة «هنرمند» بشأن مشاركة الأفلام المرتبطة بمهرجان المقاومة في مهرجان فجر السينمائي، قال غفاري إن ستة أفلام من أصل الأفلام الثمانية عشر المذكورة أُنتجت خصيصاً لمهرجان المقاومة، وإن المشاورات جارية بشأن مشاركتها في الفعاليات السينمائية الأخرى.

    وأكد أنه لا ينبغي التعامل مع مهرجاني المقاومة وفجر بمنطق المنافسة، مشدداً على ضرورة تهيئة الظروف التي تتيح للأفلام المشاركة في أكثر من حدث سينمائي، بدلاً من فرض قيود على عرضها الأول في أحد المهرجانين.

    واستذكر غفاري موقفاً للمخرج غريب، قال فيه بفخر إن من دواعي اعتزازه تسلّم جائزة فيلمه من قائد الحرس الثوري، معتبراً أن ذلك يعكس المكانة التي يحظى بها مهرجان المقاومة في المجال الفني.

    وأشار إلى أن المهرجان يتواصل مع فنانين من محافظات مختلفة، ويتلقى استفسارات بشأن عدد الجوائز ومحدودية الفعاليات المحلية. وأوضح أن الإمكانات المتاحة ليست غير محدودة، لكنه أكد أن المنظمين كانوا سيدعون مزيداً من الفنانين من المحافظات لو توفرت الموارد اللازمة.

    وأضاف أن المهرجان يسعى في دوراته الأخيرة إلى توسيع نطاق مشاركته، وأنه أجرى مباحثات مع دول من بينها الصين وروسيا. واعتبر أن مكانة سينما المقاومة لم تتراجع، بل إن الظروف الراهنة تجعل المهرجان واحداً من المهرجانات الدولية القليلة المتخصصة في موضوع المقاومة.

    تنامٍ في المشاركة الدولية

    وفي إشارة إلى إقبال صناع الأفلام الأجانب على الدورة التاسعة عشرة، قال غفاري إن المشاركة الدولية شهدت هذا العام إقبالاً جيداً، لأن موضوع المقاومة يحظى باهتمام عدد من الفنانين وصناع الأفلام في بلدان مختلفة.

    وأضاف أن حجم المشاركة الدولية يؤكد استمرار قدرة هذا الموضوع على التواصل مع الفنانين والجمهور حول العالم، وأن المهرجان يمكن أن يشكل منصة لعرض هذه الأعمال وإتاحة الفرصة أمامها للوصول إلى الجمهور.

    نحو 60 فيلماً قصيراً للرسوم المتحركة في المرحلة النهائية للتحكيم

    ورداً على سؤال بشأن الرسوم المتحركة، أوضح غفاري أن هذا القسم حظي بالاهتمام في الدورة السابعة عشرة، فيما بدأت عروض أعماله وتشكيل لجنة تحكيم مستقلة اعتباراً من الدورة الثامنة عشرة.

    وأضاف أن نحو 60 فيلماً قصيراً للرسوم المتحركة وصلت هذا العام إلى المرحلة النهائية للتحكيم، إلى جانب مشاركة تسعة أفلام طويلة للرسوم المتحركة، وهو عدد وصفه بالملحوظ، حتى مقارنة بالأفلام الطويلة المشاركة في مهرجان أفلام الأطفال واليافعين.

    واعتبر أن هذه المشاركة الواسعة تمثل أحد الجوانب البارزة في الدورة الحالية، بالنظر إلى قدرة الرسوم المتحركة على تناول موضوعات المقاومة.

    غفاري: نسعى إلى وصول الضيوف الدوليين إلى طهران رغم القيود

    ورداً على سؤال لمراسل وكالة «إيسكا نيوز» بشأن مشاركة ممثلين من 109 دول والتواصل مع صناع الأفلام الأجانب، قال غفاري إن المنظمين استخدموا منصات التواصل ووسائل الإعلام التي ينشط عليها صناع الأفلام الدوليون لإيصال دعوة المهرجان وإعلانه، مشيراً إلى نجاح هذه الجهود.

    وأضاف أن الاستجابة تحققت جزئياً بفضل الاستفادة من قنوات أتاحت التواصل مع صناع الأفلام رغم العقوبات، مشيداً بأداء الفريق الدولي للمهرجان والجهود التي بذلها في هذا المجال.

    وأوضح أن استضافة الضيوف الدوليين تواجه بعض القيود، لكن المنظمين يعملون على تهيئة الظروف اللازمة لمشاركتهم. وأشار إلى وجود مدعوين من روسيا ودول أخرى، فضلاً عن توجيه الدعوة إلى سبعة أمناء لمهرجانات سينمائية في بلدان مختلفة.

    وأكد أن بعض المدعوين قد يتمكنون من الحضور، رغم الصعوبات المرتبطة بالسفر والتأشيرات والإجراءات التنفيذية. وأضاف أن هذه التحديات ليست جديدة، وأن المهرجان يسعى إلى تعزيز حضور الضيوف الأجانب وصلاته بالسينما الدولية من خلال الإمكانات المتاحة.

    عروض المهرجان في مختلف أنحاء إيران

    وفيما يتعلق بعرض الأفلام في الساحات العامة، قال غفاري إن العروض لن تقتصر على مقر المهرجان واستقبال الفنانين، بل ستشمل جميع المحافظات الإيرانية. وأوضح أن المنظمين خصصوا إمكانات لهذا الغرض، بينها سيارات عرض متنقلة لنقل الأفلام إلى المناطق المحرومة.

    وأشار إلى أن حضور المواطنين في الساحات والتجمعات خلال الحرب المفروضة الثالثة لم يبدأ اليوم، بل كان قائماً منذ بداية تلك الأحداث، وأن هذه الفعاليات تأتي امتداداً لهذا الحضور الشعبي.

    وأضاف أن صناع أفلام كُرّموا خلال فعاليات في ساحة الثورة وساحة ولي عصر في طهران، موضحاً أن المواطنين طالبوا بتوفير أماكن لعرض الأعمال السينمائية، وهو ما أصبح من أولويات المنظمين.

    وأوضح غفاري أن فريق المهرجان أعد، بجهود العميد مقواساز، حزمة خاصة للعروض الشعبية. ونظراً إلى أن بعض الأفلام لا تناسب جميع الأماكن، فقد اختيرت الأعمال وفقاً لطبيعة مواقع العرض، على أن تكون مدة معظمها أقل من 30 دقيقة.

    وأضاف أن العروض الشعبية أُدرجت ضمن البرنامج، بالتزامن مع اختتام المهرجان خلال فترة إحياء ذكرى مكافحة الاستكبار واليوم الوطني للطلاب.

    وأشار إلى أن الأمانة العامة تمتلك مئات وآلاف الأفلام التي يمكن الاستفادة منها، وأنها مستعدة لإتاحة هذه الحزمة للمؤسسات الراغبة في تنظيم عروض. وشدد على أهمية تسليط الضوء على الأبطال ورواية قصصهم وإتاحة الفرصة أمام الجمهور لمشاهدة هذه الأعمال.

    غفاري: على السينما أن تفي بواجبها تجاه أبطال الدفاع المقدس

    وتطرق غفاري إلى صعوبات إنتاج أفلام الدفاع المقدس، موضحاً أن بعض الأعمال البارزة والمهمة تتطلب معدات عسكرية وإمكانات إنتاجية كبيرة، ما يجعل تنفيذها مكلفاً ويحد من قدرة شركات الإنتاج المستقلة على خوض هذه المشاريع.

    وأشار إلى أن مؤسسات مثل مؤسسة فارابي السينمائية، ومنظمة «أوج»، و«روايت فتح»، ومؤسسة «تصوير شهر»، ومنظمة المجال الفني، تمتلك خبرة في إنتاج هذه النوعية من الأعمال.

    وأكد ضرورة تقديم صورة واضحة عن أبطال البلاد المعاصرين، مشيراً إلى أن سيناريو يتناول الشهيد باكبور قيد الإعداد، وأن نجله حميد على اطلاع بالموضوع. وأضاف أن الحاجة نفسها قائمة لإنتاج أعمال عن الشهداء سلامي وسليماني وحاجي زاده، باعتبارهم شخصيات ينبغي رواية قصص حياتهم وتضحياتهم.

    وأعرب عن أمله في أن تتمكن السينما من أداء دورها في رواية هذه القصص، موضحاً أن المؤسسات المعنية مستعدة لإنتاج أعمال سينمائية، وأن تشكيل ائتلاف إنتاجي يمكن أن يتيح التعاون في هذا المجال. وأضاف أن دولاً مثل العراق وسوريا والصين، إلى جانب جهات أخرى، أبدت استعداداً للإنتاج المشترك، ما قد يفتح المجال أمام مشاريع سينمائية مشتركة.

    خلافات قانونية تعرقل عرض بعض الأعمال في «تصوير شهر»

    وفي جانب آخر، أشار غفاري إلى أن بعض الأفلام تواجه مشكلات في الحصول على التراخيص اللازمة لعرضها في مؤسسة «تصوير شهر»، مؤكداً ضرورة تسوية الجوانب القانونية المتعلقة بها.

    وأوضح أن هناك تواصلاً جيداً مع رئيس منظمة السينما الدكتور فريدزاده، وأن هذه القضايا قابلة للحل من خلال الحوار. وأضاف أن مثل هذه المشكلات لم تكن قائمة في السنوات الماضية، إذ كانت الأفلام تُعرض بعد مشاركتها في مهرجاني فجر والمقاومة وغيرهما، لكن ظروف الحرب هذا العام أدت إلى مستجدات مختلفة.

    واقترح غفاري اعتماد الثالث من خرداد (24 مايو) موعداً ثابتاً ورمزياً لإقامة المهرجان في السنوات المقبلة، مؤكداً أن العلاقة بين مهرجاني فجر والمقاومة يمكن أن تكون موضوعاً للحوار والتفاهم.

    وأضاف أن مؤسسة «تصوير شهر» تواجه مشكلة مشابهة، وأن حل هذه القضايا يتطلب التعاون والتواصل بين الجهات المعنية.

    شجاعي: بعض صناع الأفلام الأجانب خشوا إرسال أعمالهم

    من جهته، قال شجاعي، رداً على سؤال بشأن آليات تلقي الأعمال الأجنبية والتواصل مع صناع الأفلام الدوليين، إن المنظمين اعتمدوا طرقاً مختلفة لاستقبال المشاركات. وأوضح أن التواصل في القسم الدولي جرى عبر البريد الإلكتروني، وأن بعض المخرجين أعربوا عن خشيتهم من أن يؤدي إرسال أعمالهم إلى مشكلات بالنسبة إليهم.

    وأضاف أنه رغم هذه المخاوف، تمكنت الأمانة العامة من تحديد نحو 120 عملاً واتخذت خطوات مباشرة لاستقطابها.

    غفاري: تحكيم تسعة أفلام طويلة في القسم الدولي

    وفي ما يتعلق بالاختيار النهائي للأعمال الدولية، قال غفاري إن عملية التقييم لا تزال مستمرة، وإن عدد الأفلام الروائية الطويلة التي ستصل إلى مرحلة التحكيم سيكون محدوداً. وأوضح أن تسعة أفلام طويلة ستتنافس في القسم الدولي.

    كما أعلن أن أحد مخرجي الأفلام المشاركة، وهو مخرج روسي، سيحضر المهرجان وفقاً للمعلومات المتاحة لديه.

    تعيين كيا مديراً فنياً للمهرجان ومصمماً للملصق

    وفي فقرة أخرى من المؤتمر، أُعلن تعيين كيا مديراً فنياً للدورة التاسعة عشرة من مهرجان المقاومة السينمائي ومصمماً لملصقها الرسمي.

    وقال كيا إن تصميم ملصق هذه الدورة كان تجربة جديدة، معرباً عن أمله في أن يقدم رؤية خاصة للشهداء، وهو موضوع أشار إلى أن مجتبى خامنئي شدد عليه أيضاً.

    وفي حديثه عن الإعلان الترويجي للمهرجان، قال شجاعي إنه يولي اهتماماً خاصاً بأدوات الذكاء الاصطناعي وبسرد قصة المقاومة في تاريخ إيران.

    إرسال تعليق
    captcha