مبادرة روسية صينية لإدارة مضيق هرمز بالتنسيق مع إيران
أفادت وکالة آنا الإخباریة، ونقل الخبير الإيراني في الشؤون الدولية مهدي خان علي زادة عن تحرك روسي جديد قد يتيح لموسكو الاضطلاع بدور أكثر فاعلية في الوساطة، في ظل التنسيق الروسي الأميركي. وأوضح أن المبادرة المقترحة، بالتعاون مع بكين، تتعلق بإدارة مشتركة لحركة الملاحة في مضيق هرمز بين روسيا والصين وإيران.
وأشار إلى أن ملف المضيق وأمن الخليج كانا من القضايا المطروحة خلال زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى طهران، لافتاً إلى ترقب زيارة جديدة للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى موسكو، في إطار استمرار التحركات المرتبطة بالمبادرة.
وفي ما يتعلق بأولويات إيران في المرحلة الراهنة، أكد علي زادة أن وقف الحرب يتقدم على الملف النووي، موضحاً أن الأولوية الإيرانية تتمثل حالياً في وقف إطلاق النار، وفقاً للتوجه الذي نسبه إلى قائد الثورة والجمهورية الإسلامية مجتبى خامنئي، فيما لا يتصدر الملف النووي جدول الأولويات في الوقت الراهن.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب تحدث فيها عن إتاحة المجال أمام روسيا للتواصل مع إيران، وهو ما قد يتقاطع مع التحرك الروسي الرامي إلى تفعيل دور الوساطة.
لافروف يزور طهران للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب
وصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى طهران يوم الاثنين، في أول زيارة له منذ اندلاع الحرب على إيران، وسط تحركات روسية للاضطلاع بدور الوسيط. وقال لافروف إن جهود موسكو تهدف إلى الحيلولة دون اندلاع حرب واسعة النطاق مجدداً.
من جانبه، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، خلال لقائه لافروف، أن إقامة قواعد عسكرية أميركية في دول المنطقة لم تحقق، ولن تحقق، أي فائدة لها، بل ستؤدي إلى زيادة التوترات وانعدام الأمن.
وعزا بزشكيان الخلافات الإقليمية إلى تدخلات الولايات المتحدة وسياساتها التي وصفها بالمثيرة للانقسام، مشدداً على عدم وجود خلافات جوهرية بين إيران ودول المنطقة، وعلى استعداد طهران لمعالجة التحديات القائمة عبر الحوار والتفاهم.
وأضاف أن إيران تتقاسم مصالح وقواسم مشتركة مع دول المنطقة، وأنها سعت باستمرار إلى تطوير علاقاتها معها على أساس التعاون والتفاعل الأخوي.
طهران وموسكو تؤكدان رفض الحل العسكري
بدوره، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الروسي، توافق البلدين على أن الخيار العسكري لا يمثل حلاً للأزمات، مشيراً إلى أن العلاقات الإيرانية الروسية تسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي.
وأوضح عراقجي أنه استضاف لافروف في طهران لإجراء مباحثات مهمة تناولت مجموعة من الملفات، من أوروبا إلى غرب آسيا، بما فيها الأوضاع في لبنان وفلسطين وأوكرانيا واليمن.
وأضاف أن المحادثات بحثت أيضاً سبل توسيع التعاون الاقتصادي والنووي بين البلدين، مؤكداً أن العلاقات بين طهران وموسكو تشهد حالياً مستوى من التقارب والتعاون غير مسبوق في تاريخها.