جهاز إيراني لإنتاج الألياف النانوية للتطبيقات الدوائية والحيوية
أفادت وکالة آنا الإخباریة، وتُستخدم الألياف النانوية في مجالات متعددة، منها توصيل الأدوية وهندسة الأنسجة والترشيح وتصنيع المواد المتقدمة، بفضل قطرها الدقيق وارتفاع نسبة مساحة سطحها إلى حجمها، فضلاً عن إمكانية التحكم في خصائصها البنيوية والكيميائية.
ويُعد الغزل الكهربائي إحدى التقنيات المستخدمة لإنتاج هذه الألياف، إذ يعتمد على تطبيق جهد كهربائي مرتفع على محلول أو مصهور بوليمري لتكوين خيوط دقيقة للغاية، تُجمع لاحقاً لتشكيل بنية من الألياف النانوية. وتتيح إمكانية التحكم في معايير هذه العملية ودمج مواد مختلفة إنتاج ألياف بخصائص تتناسب مع تطبيقات متعددة.
وصُمم جهاز «إلكترو ريس» (Electroris)، الذي تنتجه الشركة، لتصنيع الألياف النانوية البوليمرية والكربونية والسيراميكية. ويتوافر الجهاز بنموذجين أساسيين: أحادي المضخة وثنائي المضخة، المعروف أيضاً باسم «سايد باي سايد» (Side-by-Side).
ويضم النموذج ثنائي المضخة نظامين لضخ المحاليل باستخدام المحاقن، موضوعين على جانبي أسطوانة التجميع، إلى جانب نظامي مسح، وآليتين لضبط المسافة، ومصدرين للجهد الكهربائي المرتفع. ويسمح هذا التصميم بإجراء الغزل الكهربائي لمادتين مختلفتين في الوقت نفسه.
وتتيح هذه الخاصية معالجة مادة بوليمرية من أحد جانبي الجهاز، ومادة أخرى من الجانب المقابل، مثل المركبات الدوائية أو الإضافات المطلوبة، ما يفتح المجال لإنتاج ألياف نانوية مركّبة تضم مكونات متعددة. ويمكن الاستفادة من هذه الإمكانية في الأبحاث المتعلقة بأنظمة توصيل الأدوية والمواد الطبية والتطبيقات الحيوية.
ويعتمد الجهاز على نظام تحكم مزوّد بوحدة تحكم منطقية قابلة للبرمجة (PLC) وشاشة تعمل باللمس، تتيح ضبط معايير العملية ومراقبتها. وتشمل هذه المعايير معدل ضخ المحلول، والمسافة بين مكونات الغزل، ونقطتي بداية حركة الفوهة ونهايتها، وسرعة دوران أسطوانة التجميع، ودرجة حرارة التشغيل، ومدة العملية.
ويمكن ضبط معدل ضخ المحلول بواسطة المضخة المحقنية من 10 ميكرولترات في الساعة إلى 500 مليلتر في الساعة. كما تتراوح سرعة مسح الفوهة بين صفر و30 مليمتراً في الثانية، فيما يصل نطاق المسح إلى 30 سنتيمتراً.
ويعتمد الجهاز في نسخته الأساسية على أسطوانة تجميع دوارة مصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ، مع إمكانية تزويده، حسب الطلب، بأنواع أخرى من وحدات التجميع، تشمل المجمعات السلكية والأسطوانية والمندرلية والقرصية. وتتراوح سرعة دوران الأسطوانة بين 350 و3000 دورة في الدقيقة، بينما يمكن ضبط مسافة الغزل الكهربائي بين 5 و20 سنتيمتراً.
ومن أبرز خصائص الجهاز تدابير السلامة المخصصة للتعامل مع مصادر الجهد الكهربائي المرتفع والمذيبات الكيميائية. وهو مزوّد بزر للتوقف الطارئ، كما ينقطع الجهد الكهربائي تلقائياً عند فتح أي من أبواب الجهاز، وفقاً للمواصفات الفنية المعلنة. ويتوافر أيضاً، بوصفه خياراً إضافياً، نظام لفصل الجهد عند حدوث خلل في التأريض.
ويضم الجهاز نظام تهوية مزوّداً بمروحة يمكن برمجتها عبر لوحة التحكم، كما يمكن ضبط درجة حرارة التشغيل من درجة حرارة الغرفة حتى 45 درجة مئوية. ويتيح النظام كذلك عرض مستوى الرطوبة داخل الحجرة وإصدار تنبيه عند بلوغ كمية الضخ المحددة أو نفاد المحلول من المحقنة.
وتوفر إمكانية معالجة مادتين بالتزامن، والتحكم المستقل في معايير العملية، واستخدام وحدات تجميع متنوعة، أدوات مرنة للباحثين في مجال إنتاج الألياف النانوية ودراسة خصائصها وتطوير المواد المركّبة للاستخدامات الدوائية والطبية والحيوية.