باحثون يطورون تقنية بصرية لرفع كفاءة الخلايا الشمسية إلى 43%
أفادت وکالة آنا الإخباریة، ابتكر باحثون من معهد علوم الفوتونيات في برشلونة تقنية بصرية جديدة تهدف إلى تحسين كفاءة الخلايا الشمسية، عبر الحد من انبعاث الفوتونات بزوايا واسعة، بما يعزز قدرة الخلايا على تحويل ضوء الشمس إلى كهرباء.
وتتجاوز هذه الاستراتيجية القيود المرتبطة بحد شوكلي-كويسر، الذي يحدد الكفاءة النظرية القصوى للخلايا الشمسية أحادية الوصلة بنحو 33.16%. وتعتمد التقنية الجديدة على معالجة أحد أسباب فقد الطاقة، المعروف باسم فقد بولتزمان، والناجم عن الاختلاف بين اتجاهات الضوء الداخل إلى الخلية والفوتونات المنبعثة منها.
ففي حين يصل ضوء الشمس إلى الخلية ضمن نطاق ضيق من الزوايا، نظراً إلى صغر المساحة الظاهرية للشمس في السماء، تنبعث الفوتونات المتولدة داخل الخلية في اتجاهات متعددة. ويؤدي هذا التباين إلى الحد من الكفاءة الفعلية لتحويل الطاقة الشمسية.
ولمعالجة هذه المشكلة، استخدم الفريق خلية شمسية عضوية مقلوبة مصنوعة من مزيج المادتين PM6، وحوّلها إلى مرنان بصري من خلال إضافة قطبين كهربائيين فضيين، أحدهما أمامي والآخر خلفي. ويسهم هذا التصميم في تثبيط انبعاث الفوتونات بزوايا واسعة، مع السماح بدخول ضوء الشمس، ما يجعل التوزيع الزاوي للضوء المنبعث أكثر توافقاً مع التوزيع الزاوي للضوء الساقط.
وقال كبير الباحثين، فرانسيسكو بيرنال تيسكا، إن نتائج الدراسة تمثل تقدماً مهماً في مجال تحويل الطاقة الشمسية، وتفتح آفاقاً جديدة لتجاوز حد شوكلي-كويسر.
وأشار الباحث إلى أن هذه الطريقة لا تتطلب تعقيدات إضافية في عمليات التصنيع، خلافاً للعديد من الاستراتيجيات الأخرى الرامية إلى تحسين كفاءة الخلايا الشمسية. ورغم اختبارها على خلية عضوية، فإن المبدأ الذي تقوم عليه قابل للتطبيق على أنواع متعددة من تقنيات الخلايا الكهروضوئية.
وإذا أمكن تطبيق هذه الاستراتيجية بنجاح في الأجهزة العملية، فقد يتيح التحكم في اتجاه انبعاث الفوتونات إنتاج كمية أكبر من الكهرباء باستخدام المقدار نفسه من ضوء الشمس. كما يمكن أن تسهم زيادة الكفاءة في تقليل المساحات الأرضية وكميات المواد اللازمة لإنتاج الطاقة الشمسية، إلى جانب خفض تكلفة إنتاج الواط الواحد من الكهرباء.