«وول ستريت جورنال»: التحقيق مع إلهان عمر يستهدف سحب جنسيتها وترحيلها
أفادت وکالة آنا الإخباریة، ويركز التحقيق، الذي يتخذ مسارات متعددة، جزئياً على ملابسات حصول عمر على الجنسية الأميركية، بعد وصولها إلى الولايات المتحدة من الصومال قبل عقود.
وبحسب بعض المصادر المطلعة، يحقق المسؤولون في شؤون النائبة وتصرفات والدها الراحل نور عمر محمد، الذي اصطحب ابنته وأفراداً آخرين من عائلته إلى الولايات المتحدة عام 1995، قادمين من مخيم للاجئين في كينيا.
وفي فجر الاثنين، داهم عملاء اتحاديون منزل عمر في العاصمة واشنطن، قبل ثلاثة أسابيع من انتخابات التجديد النصفي التي تسعى فيها إلى الفوز بولاية جديدة. وأعلنت وزارة العدل أن عناصر من الأمن الداخلي نفذوا عملية تفتيش بموجب إذن قضائي، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وأفادت مصادر بأن العناصر صادروا عدداً من الأغراض من المنزل، بينها الهاتف المحمول لعضوة الكونغرس ودفاترها وأجهزة الكمبيوتر الشخصية وجواز سفرها. ولم يكن في المنزل وقت التفتيش سوى عمر وزوجها.
كما أصدرت السلطات أكثر من 12 مذكرة استدعاء، شملت بعض أقارب النائبة، للمثول أمام هيئة محلفين كبرى في ولاية مينيسوتا، وفقاً لمصدر مطلع على الإجراءات. وأضاف المصدر أن التحقيق يتضمن مراجعة وثائق الهجرة الخاصة بعائلة عمر.
وتكثف إدارة ترامب جهودها الرامية إلى إسقاط الجنسية الأميركية عن مواطنين يُشتبه في أنهم قدموا معلومات كاذبة خلال إجراءات التجنيس، من خلال رفع عشرات الدعاوى القضائية. وإذا مضت قضية عمر قدماً، فقد تصبح إحدى أبرز هذه القضايا وأكثرها إثارة للجدل.
ولطالما دعا ترامب إلى ترحيل عمر، متخذاً منها محوراً لخطابه السياسي الرامي إلى حشد دعم التيارات الجمهورية المناهضة للهجرة والمسلمين.
ويتركز أحد محاور التحقيق على احتمال أن تكون عمر أو والدها قد غيّرا تاريخ ميلادها في طلب التجنيس، لإظهار أن عمرها كان 17 عاماً بدلاً من 18 عاماً. ووفقاً لمصادر مطلعة، فإن بلوغ عمر 17 عاماً وقت تقديم والدها طلب الحصول على الجنسية كان سيجعلها مؤهلة للحصول عليها تلقائياً، من دون الحاجة إلى استكمال إجراءات هجرة مستقلة. وقد حصلت عمر على الجنسية الأميركية عام 2000.
ونقلت الصحيفة عن أشخاص مطلعين على التحقيق أن مسؤولي الأمن الداخلي بحثوا في عهد إدارة الرئيس السابق جو بايدن بلاغاً مماثلاً، لكنهم قرروا عدم المضي فيه لعدم العثور على أدلة تثبت وقوع احتيال.
ولا تملك الحكومة الأميركية صلاحية سحب الجنسية من أي شخص بصورة تلقائية؛ إذ يتعين على وزارة العدل رفع دعوى أمام محكمة اتحادية وإثبات أن الشخص أدلى ببيانات كاذبة جوهرية للحصول على الجنسية. ولم يصدر حكم نهائي في معظم القضايا التي رفعتها الوزارة خلال الفترة الحالية.
وفي هذا السياق، قال ليون فريسكو، المسؤول السابق في قسم الهجرة بوزارة العدل خلال إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما، إن نجاح قضية إدارة ترامب سيتوقف على العثور على أدلة مادية تثبت أن عمر نفسها كذبت بشأن عمرها، وليس أن والدها قدم معلومات كاذبة نيابة عنها.
وأضاف فريسكو أن إثبات كذب عمر شخصياً من شأنه أن يجعل ملاحقتها قضائياً أسهل بكثير، لكنه حذر من أن الإدارة لا تسلك مساراً قانونياً واضحاً في هذه القضية.