دراسة إيرانية: الفقس بمساعدة الليزر قد يعزز نجاح نقل الأجنة
أفادت وکالة آنا الإخباریة، يُعرَّف الفشل المتكرر في انغراس الأجنة بأنه عدم تحقيق النتيجة المرجوة بعد نقل الأجنة ضمن إجراءات الإخصاب المساعد. وتُعد تقنية «الفقس بمساعدة الليزر» (Laser-Assisted Hatching) إحدى الطرق المستخدمة قبل نقل الجنين، إذ تعتمد على إحداث تغيير أو فتحة في المنطقة الشفافة (Zona Pellucida)، وهي الغلاف المحيط بالجنين، بهدف المساعدة على الانغراس. ومع ذلك، لا تزال فعالية هذه التقنية لدى النساء اللواتي يعانين من فشل متكرر في الانغراس موضع نقاش.
وفي الدراسة، أجرى الباحثون مراجعة منهجية وتحليلاً تلوياً لنتائج التجارب العشوائية التي قارنت مخرجات نقل الأجنة بعد استخدام الفقس بمساعدة الليزر بتلك المسجلة لدى المجموعات الضابطة. وأُجري البحث في قواعد بيانات PubMed وWeb of Science وScopus وEmbase في 22 يناير 2025. وفي المحصلة، شمل التحليل تسع دراسات بمشاركة 2481 امرأة يعانين من فشل متكرر في انغراس الأجنة. واستخدم الباحثون نماذج التأثيرات العشوائية لدمج نتائج الدراسات، كما قيّموا درجة اليقين في الأدلة وفق إطار GRADE.
وأظهرت النتائج ارتفاعاً ذا دلالة إحصائية في معدل الحمل السريري لدى النساء اللواتي خضعن للفقس بمساعدة الليزر مقارنة بالمجموعة الضابطة، إلا أن درجة اليقين في الأدلة المتعلقة بهذه النتيجة صُنفت بأنها منخفضة جداً، مع وجود تفاوت ملحوظ بين الدراسات. كما سُجل ارتفاع ذو دلالة إحصائية في معدل استمرار الحمل لدى المجموعة التي تلقت هذا الإجراء، رغم أن اليقين في الأدلة الخاصة بهذا المؤشر صُنّف بدوره بأنه منخفض جداً.
وفي ما يتعلق بالولادة الحية، أظهرت النتائج ارتفاعاً ذا دلالة إحصائية في معدلها لدى المجموعة التي خضعت للفقس بمساعدة الليزر. وصُنفت درجة اليقين في الأدلة المتعلقة بهذا المؤشر بأنها متوسطة، فيما كان التفاوت بين الدراسات محدوداً. كذلك، انخفض معدل الإجهاض بصورة ذات دلالة إحصائية لدى هذه المجموعة مقارنة بالمجموعة الضابطة، مع تصنيف اليقين في الأدلة المتعلقة بهذه النتيجة بأنه متوسط.
في المقابل، لم يُلاحظ فرق ذو دلالة إحصائية بين المجموعتين في معدل انغراس الأجنة، كما لم يجد الباحثون فرقاً ذا دلالة إحصائية في معدل الحمل المتعدد لكل حالة حمل سريري بين مجموعة الفقس بمساعدة الليزر والمجموعة الضابطة.
وخلص الباحثون إلى أن استخدام الفقس بمساعدة الليزر قبل نقل الأجنة قد يحسن بعض نتائج الحمل والولادة الحية لدى النساء اللواتي يعانين من فشل متكرر في الانغراس، لكنه لم يُظهر تأثيراً ذا دلالة إحصائية في معدل انغراس الأجنة. وأكدوا ضرورة إجراء تجارب عشوائية واسعة النطاق وعالية الجودة للتحقق من هذه النتائج، في ضوء التفاوت بين الدراسات وانخفاض مستوى اليقين في الأدلة المتعلقة ببعض المؤشرات.
ونُشرت الدراسة، بعنوان «نتائج نقل الأجنة بعد الفقس بمساعدة الليزر لدى المريضات المصابات بفشل متكرر في انغراس الأجنة: مراجعة منهجية وتحليل تلوي للتجارب العشوائية»، في مجلة Reproductive Sciences في 28 سبتمبر 2026.
وشارك في تأليف الدراسة محمد أمين بارسائي من مركز أبحاث الرضاعة ومعهد أبحاث صحة الأسرة بجامعة طهران للعلوم الطبية، وإلهه كريمي من مركز طهران للقلب ومعهد أبحاث أمراض القلب والأوعية الدموية بالجامعة، وبارسا سيفي من كلية الطب بالجامعة، ومعصومة دهقان طرزياني وآزاده طرفداري من قسم أمراض النساء والتوليد في مجمع مستشفيات الإمام الخميني التابع لجامعة طهران للعلوم الطبية.