ارتفاع عدد الباحثين الإيرانيين في قائمة أفضل 2% من العلماء الأكثر استشهاداً في العالم
أفادت وکالة آنا الإخباریة، وقال صمد نجاد إبراهيمي، المدير العام لمكتب سياسات وتخطيط الشؤون البحثية بوزارة العلوم، إن عدد الباحثين الإيرانيين المدرجين في قائمة الأداء السنوي بلغ 2678 باحثاً عام 1405 بالتقويم الإيراني.
وأضاف أن أعداد الباحثين الإيرانيين في هذه القائمة ارتفعت تدريجياً من 1154 باحثاً عام 1399 إلى 1701 عام 1400، و1941 عام 1401، و2137 عام 1402، و2336 عام 1403، و2514 عام 1404، وصولاً إلى 2678 باحثاً عام 1405.
وأوضح أن هذا المسار يعكس الإمكانات الكبيرة للكوادر العلمية في البلاد، وحضور الباحثين الإيرانيين في الأوساط العلمية الدولية، مشيراً إلى أن جزءاً من المجتمع العلمي الإيراني استطاع تحقيق مكانة ملحوظة من حيث الاستشهادات المرجعية والتأثير العلمي. وبيّن نجاد إبراهيمي أن الباحثين الـ2678 ينتمون إلى 241 جامعة ومؤسسة علمية، وفقاً للبيانات التي جرى تحليلها.
جامعة طهران تتصدر قائمة المؤسسات في الأداء السنوي
وأشار المسؤول الإيراني إلى تركز عدد كبير من الباحثين المدرجين في القائمة ضمن الجامعات الرائدة في البلاد، موضحاً أن جامعة طهران جاءت في المرتبة الأولى بين 30 جامعة ومؤسسة تضم أكبر عدد من الباحثين، بواقع 123 باحثاً، تلتها جامعة طهران للعلوم الطبية بـ112 باحثاً، وجامعة الشهيد بهشتي للعلوم الطبية بـ75 باحثاً، وجامعة إيران للعلوم والتكنولوجيا بـ74 باحثاً.
وأضاف أن جامعة تبريز للعلوم الطبية ضمت 66 باحثاً، وجامعة إيران للعلوم الطبية 64 باحثاً، وجامعة تبريز 61 باحثاً، وجامعة تربية مدرس 56 باحثاً، لتكون هذه المؤسسات من بين الجهات الأكثر تمثيلاً في القائمة.
أكثر من ثلاثة أضعاف في قائمة الأداء طوال المسيرة العلمية
وفي ما يتعلق بقائمة الباحثين الأكثر استشهاداً على مدى مسيرتهم العلمية، قال نجاد إبراهيمي إن عدد الباحثين الإيرانيين المدرجين فيها ارتفع من 433 باحثاً عام 1399 إلى 1380 باحثاً عام 1405، أي بأكثر من ثلاثة أضعاف. وأوضح أن العدد بلغ 654 باحثاً عام 1400، و740 عام 1401، و867 عام 1402، و1018 عام 1403، و1194 عام 1404.
وأضاف أن الباحثين الـ1380 يعملون في 276 جامعة ومؤسسة علمية إيرانية، مشيراً إلى أن الجامعات والمؤسسات الثلاثين الأولى من حيث عدد الباحثين تضم مجتمعة 794 باحثاً، أي ما يعادل 57.5% من إجمالي المدرجين في هذه القائمة.
وجاءت جامعة طهران في الصدارة بـ91 باحثاً، تلتها جامعة شريف للتكنولوجيا بـ53 باحثاً، وجامعة أمير كبير للتكنولوجيا وجامعة طهران للعلوم الطبية بـ48 باحثاً لكل منهما، ثم جامعة إيران للعلوم والتكنولوجيا بـ45 باحثاً.
وأشار المسؤول إلى أن الجامعات العشر الأولى تضم 466 باحثاً، أي 33.8% من الإجمالي، فيما تضم الجامعات العشرون الأولى 658 باحثاً، بما يعادل 47.7%.
وعلى مستوى أنواع المؤسسات، تصدرت الجامعات الحكومية بـ657 باحثاً، بنسبة 47.6%، تلتها جامعات العلوم الطبية بـ522 باحثاً، بنسبة 37.8%، ثم جامعة آزاد الإسلامية بـ162 باحثاً، بنسبة 11.7%.
التأكيد على جودة البحث العلمي إلى جانب زيادة الأعداد
وأوضح نجاد إبراهيمي أن قائمة أفضل 2% من الباحثين الأكثر استشهاداً في العالم تُعد بالاستناد إلى بيانات الاستشهادات المرجعية ومقارنة الباحثين ضمن مختلف التخصصات والفروع العلمية، بهدف تحديد من يحتلون المراتب العليا عالمياً من حيث التأثير الاستشهادي. وتشمل معايير التقييم عدد الاستشهادات، ومؤشر «إتش» (H-index)، ودور الباحث في الأوراق العلمية.
وأكد أن زيادة عدد الباحثين الإيرانيين المدرجين في القوائم الدولية تعكس الإمكانات العلمية للبلاد، لكنها لا ينبغي أن تتحول إلى هدف يقتصر على زيادة الأعداد.
وقال إن السياسات العلمية ينبغي أن تركز بالتوازي على تحسين جودة البحوث، وتعزيز تأثيرها العلمي، ومعالجة القضايا الوطنية، وتطوير التكنولوجيا، وتحويل نتائج الأبحاث إلى قيمة اقتصادية واجتماعية.
وأضاف أن رأس المال البشري يمثل العنصر الأهم في منظومة العلم والتكنولوجيا والابتكار، مؤكداً ضرورة الحفاظ على الباحثين المتميزين وتعزيز قدراتهم وتوفير الظروف الملائمة لتأثيرهم، بالتزامن مع تطوير البنية التحتية البحثية ودعم الجيل الجديد من الباحثين.
وشدد على أن تحديد الباحثين ذوي التأثير العلمي ودعمهم بصورة موجهة، وتوفير الظروف اللازمة لممارستهم أنشطتهم بفاعلية داخل البلاد، يمثلان من المتطلبات الأساسية لتعزيز منظومة العلم والتكنولوجيا والابتكار والاستفادة القصوى من الإمكانات البشرية المتاحة.
وأكد أن الهدف النهائي لمنظومة البحث العلمي لا يقتصر على تحسين المراتب في التصنيفات الدولية، بل يتمثل في توظيف القدرات العلمية لتحقيق مرجعية علمية، ومعالجة مشكلات البلاد، وتطوير التكنولوجيا، وتعزيز الأثر الاجتماعي والاقتصادي للبحوث.
الفرق بين قائمة إلسيفير وقائمة كلاريفيت
وتُعرف قائمة «أفضل 2% من العلماء في العالم» باسم World’s Top 2% Scientists، وتُعدّها مؤسسة إلسيفير بالاستناد إلى بيانات الاستشهادات المرجعية في قاعدة بيانات سكوبس. ويُقيَّم الباحثون في مختلف التخصصات والفروع العلمية وفق مجموعة من المؤشرات، تشمل عدد الاستشهادات ومؤشر «إتش» ومدى مساهمتهم في الأوراق العلمية. وتشمل القائمة نوعين من التقييم: الأول يقيس أداء الباحث طوال مسيرته العلمية، والثاني يقيس أداءه خلال عام محدد.
ويُشار إلى أن هذه القائمة تختلف عن قائمة «الباحثين الأكثر استشهاداً» السنوية (Highly Cited Researchers) التي تصدرها مؤسسة كلاريفيت. إذ تعتمد كلاريفيت على بيانات قاعدة Web of Science Core Collection خلال فترة تمتد إلى 11 عاماً، كما تجمع بين المؤشرات الرقمية والتقييمات النوعية والمراجعات الإضافية. وضمت قائمة كلاريفيت لعام 2025 ما مجموعه 6868 باحثاً موزعين على 21 مجالاً علمياً، إضافة إلى فئة العلوم متعددة التخصصات.
وبالتالي، فإن إدراج اسم باحث في قائمة أفضل 2% الصادرة عن إلسيفير وسكوبس، وإدراجه في قائمة «Highly Cited Researchers» الصادرة عن كلاريفيت، يمثلان تصنيفين منفصلين لا ينبغي اعتبارهما متطابقين.