دواء إشعاعي إيراني يعزز دقة تصوير الجهاز اللمفاوي لدى مرضى السرطان
  • دواء إشعاعي إيراني يعزز دقة تصوير الجهاز اللمفاوي لدى مرضى السرطان

    درمان سرطان
    طوّر باحثون إيرانيون تقنية إنتاج دواء إشعاعي تشخيصي يُعرف باسم «تيلمانوسبت»، يساعد على تحديد العقد اللمفاوية المصابة بالسرطان بدقة أكبر، من خلال ربط المادة الفعالة بالنظير المشع التكنيشيوم.
    رمز الخبر : 10010

    أفادت وکالة آنا الإخباریة، تتمثل إحدى أبرز التحديات في علاج بعض أنواع السرطان في تحديد مدى انتشار المرض إلى الجهاز اللمفاوي.

    ففي العديد من السرطانات، بما فيها سرطان الثدي والرئة والجهاز التناسلي، يمكن للخلايا السرطانية الانتقال إلى أجزاء أخرى من الجسم عبر الجهاز اللمفاوي. لذلك، يحتاج الجراحون إلى تحديد مواقع العقد اللمفاوية المصابة ومدى انتشار المرض فيها قدر الإمكان، قبل اتخاذ القرار بشأن طبيعة التدخل الجراحي. وفي حال عدم تحديد العقد المصابة بدقة، قد يضطر الجراحون إلى استئصال مساحة أوسع من الأنسجة اللمفاوية لضمان إزالة الأنسجة المصابة.

    وقد يؤدي هذا النوع من الجراحة إلى مضاعفات مختلفة، كما يمكن أن يؤثر في وظيفة الجهاز اللمفاوي ودوران السوائل في الجسم. ومن هنا، تكتسب التقنيات القادرة على تحديد العقد اللمفاوية المصابة بدقة أكبر أهمية خاصة في التشخيص والتخطيط للعلاج.

    وطوّر متخصصون في إحدى الشركات الإيرانية القائمة على المعرفة دواء «تيلمانوسبت» الإشعاعي، المخصص للتصوير التشخيصي للجهاز اللمفاوي. ويمكن، بعد حقن هذا الدواء وإجراء التصوير، تحديد مواقع العقد اللمفاوية وتقييم مدى إصابتها بدقة أكبر. وقد صُمّم الدواء بحيث يحمل النظير المشع التشخيصي التكنيشيوم، مع قدرته على الارتباط بمستقبلات موجودة على سطح الخلايا السرطانية، ما يساعد على تحديد المناطق المستهدفة أثناء التصوير.

    ومن خلال إنتاج المادة الفعالة لهذا الدواء، طوّرت الشركة المعرفة التقنية اللازمة لتصنيعه محلياً. وكان إنتاج «تيلمانوسبت» حكراً على الولايات المتحدة منذ عام 2013، فيما أصبحت إيران، وفقاً للمعلومات المقدمة، ثاني دولة تمتلك هذه التقنية. وبعد استكمال الدراسات ما قبل السريرية، دخل المنتج مرحلة الدراسات السريرية.

    ومن أبرز المزايا التي تُطرح لتصنيع «تيلمانوسبت» محلياً خفض تكلفة استخدام هذه التقنية. ووفقاً للمعلومات المتاحة، يمكن أن تنخفض تكلفة رسم خريطة الجهاز اللمفاوي باستخدام هذا الدواء في إيران إلى نحو عُشر التكلفة المماثلة في الأسواق العالمية.

    ومن شأن ذلك أن يعزز إمكانية حصول المراكز العلاجية والمرضى على تقنيات التشخيص المتقدمة. كما يتيح السعر التنافسي للمنتج فرصاً لدخول أسواق خارجية وتوسيع صادرات الأدوية الإشعاعية الإيرانية.

    ونظراً إلى دور الجهاز اللمفاوي في انتشار أنواع متعددة من السرطان، لا يقتصر استخدام هذه التقنية على نوع واحد من المرض، إذ تشير المعلومات المقدمة إلى إمكانية استخدامها لدى نحو 90% من المرضى المصابين بأنواع مختلفة من السرطان.

    وصُمّم العديد من الأدوية الإشعاعية المستخدمة في التصوير الطبي للكشف عن عملية حيوية محددة أو نوع معين من الخلايا. ويكتسب «تيلمانوسبت» أهمية من تركيزه على تصوير انتشار السرطان عبر الجهاز اللمفاوي، بما يتيح استخدامه في نطاق واسع من أنواع السرطان.

    ويُعد تطوير هذا الدواء مثالاً على توظيف تقنيات النانو والهندسة الجزيئية في مجال الطب النووي، حيث يتيح الجمع بين جزيء موجّه ونظير مشع توفير معلومات مهمة للأطباء، تساعدهم في التشخيص والتخطيط للعلاج.

    إرسال تعليق
    captcha