رئيس الجامعة الإسلامية يوجّه رسالة بمناسبة عيد الغدير وذكرى رحيل الإمام الخميني (ره)
أفادت وکالة آنا الإخباریة، أعرب رئيس الجامعة الإسلامية في إيران، الدكتور رنجبر، في رسالة له بمناسبة عيد الغدير وذكرى رحيل الإمام الخميني (ره)، عن تعازيه للشعب الإيراني بهذه المناسبة، مستذكراً في الوقت ذاته ذكرى انتفاضة 15 خرداد 1963 بوصفها محطة مفصلية في تاريخ الحركة الثورية في إيران.
وأشار إلى أن الإمام الخميني (ره) يُعد شخصية فريدة في التاريخ الإيراني الحديث، إذ أسهم بإيمانه العميق وإرادته القوية في تأسيس حركة غيرت مسار إيران والمنطقة، وأعادت صياغة مفاهيم الهوية الدينية والاستقلال السياسي.
كما اعتبر أن انتفاضة 1963 شكّلت نقطة تحول أساسية في مسار النضال ضد الاستبداد والاستعمار، بعد اعتقال الإمام الخميني على خلفية خطابه التاريخي في عاشوراء عام 1963، مؤكداً أنها مثّلت بداية مرحلة جديدة من الوعي الشعبي والمقاومة السياسية.
وأكد رنجبر أن ذكرى هذه المناسبات تمثل فرصة لتجديد العهد مع مبادئ الإمام الخميني والشهداء، والالتزام بمسار القيادة الحالية من أجل بناء إيران قوية ومزدهرة قائمة على مبادئ الثورة الإسلامية.
وأضاف أن العلاقة الوثيقة بين الإمام الخميني والشعب كانت من أهم عوامل نجاح الثورة الإسلامية، حيث أسس الإمام لفكرة مركزية دور الشعب في تقرير مصير البلاد، وهو ما شكّل قاعدة صلبة لاستمرار النظام السياسي رغم التحديات.
وفي سياق متصل، أشار إلى أن قيادة الثورة بعد رحيل الإمام الخميني انتقلت إلى آية الله الإمام السيد علي خامنئي، الذي قاد البلاد خلال العقود الماضية بحكمة وبصيرة، وأسهم في الحفاظ على استقرار النظام في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
كما لفت إلى أن التضحيات التي قدمها القادة والشهداء عززت من صمود الدولة، وأن هذه المسيرة مستمرة بفضل تضحياتهم ووعي الشعب الإيراني، مؤكداً أن القيادة الحالية تمثل مصدر دعم معنوي ووحدة وطنية.
وتوقف رئيس الجامعة عند التلاقي الرمزي بين عيد الغدير وذكرى رحيل الإمام الخميني، معتبراً أن ذلك يعكس الامتداد التاريخي لفكرة الولاية من غدير خم إلى الثورة الإسلامية، حيث تجسدت في مفهوم ولاية الفقيه في العصر الحديث.
واختتم رسالته بتهنئة الشعب الإيراني وجميع محبي أهل البيت بعيد الغدير، داعياً أسرة الجامعة الإسلامية إلى مواصلة دورها في تعزيز نهضة البلاد والارتقاء بمكانتها العلمية والثقافية، وفاءً لمسار الثورة ومبادئها.