دراسة جديدة تكشف تفوق أدوية حديثة على العلاجات التقليدية في السيطرة على السكري
أفادت وکالة آنا الإخباریة، ويعتبر السكري من النوع الثاني أكثر أشكال السكري انتشاراً، حيث يشكل أكثر من 90٪ من إجمالي حالات المرض المزمنة، ويعاني منه نحو واحد من كل تسعة بالغين. ويظل التحكم بمستويات السكر في الدم تحدياً مستمراً، نظراً لتأثره بنمط حياة المريض والأمراض المصاحبة وفعالية الأدوية وآثارها الجانبية.
وحاليا يُستخدم دواء "ميتفورمين" كخيار أول نظراً لفعاليته وسلامته وتكلفته المنخفضة، إلا أن نحو ثلثي المرضى يحتاجون لاحقاً إلى إضافة علاجات أخرى للحفاظ على مستويات الغلوكوز ضمن الحدود الموصى بها.
وقد حللت الدراسة بيانات أكثر من 8000 بالغ مصاب بالسكري من النوع الثاني، يمثلون فئات عمرية واجتماعية متنوعة، لتعكس الواقع الفعلي للمرضى. وأظهرت النتائج أن بعض الأدوية الحديثة، لا سيما ناهضات مستقبلات GLP-1 مثل "أوزمبيك" و"ويغوفي"، كانت الأكثر فاعلية في التحكم بمستويات السكر عبر سيناريوهات سريرية متعددة.
كما سجلت مثبطات ناقل الصوديوم والغلوكوز المشترك 2 (SGLT-2) فعالية جيدة، مع تقليل خطر دخول المستشفى بسبب قصور القلب. في المقابل، أظهرت أدوية السلفونيل يوريا قدرة جيدة على خفض الغلوكوز لكنها ارتبطت بخطر أعلى لنوبات انخفاض السكر في الدم، بينما جاءت مثبطات DPP-4 الأقل فاعلية دون تقديم فوائد إضافية ملحوظة.
وأشار الباحثون إلى أن الدراسة اقتصرت على مشاركين أمريكيين يتمتعون بتأمين صحي خاص، ما قد يحد من تعميم النتائج على مجموعات سكانية أخرى، لكنها تمثل تحولا مهما في نهج علاج السكري، وتدعو إلى اعتماد استراتيجيات حديثة تشمل ضبط مستويات السكر وحماية القلب والكلى في الوقت نفسه.