الاستخبارات الأميركية: الصين أصبحت شريكاً اقتصادياً أكثر أهمية لروسيا بعد حرب أوكرانيا
أفادت وکالة آنا الإخباریة نقلا عن تقرير للاستخبارات الأميركية، أن العلاقات الاقتصادية للصين مع روسيا ساعدت في الحد من تأثير العقوبات الغربية المفروضة على موسكو بعد العملية العسكرية في أوكرانيا.
وقال التقرير غير السري الذي أصدره نواب ديموقراطيون إن الصين "أصبحت شريكاً اقتصادياً أكثر أهمية لروسيا منذ عمليتها العسكرية في أوكرانيا في شباط/فبراير 2022".
وأفاد التقرير أن بكين "تتبع مجموعة متنوعة من آليات الدعم الاقتصادي لروسيا تخفف من تأثير العقوبات الغربية وضوابط التصدير". وعززت الصين واردات الطاقة من روسيا ووفرت الناقلات والتأمين لنقل النفط الخام.
وأقدم الجانبان أيضاً على "زيادة حصة التجارة الثنائية التي تمت تسويتها باليوان" كما "وسعا استخدامهما لأنظمة الدفع المحلية" ما ساعد "الكيانات الروسية في إجراء معاملات مالية بدون قيود الحظر الغربي".
يرجح التقرير أيضاً أن الصين زودت موسكو معدات ذات استخدام مزدوج مدني وعسكري، لكنه لاحظ أن "من الصعب التأكد من مدى مساعدة الصين لروسيا في التهرب والالتفاف على العقوبات وضوابط التصدير".
وفي وقت سابق، حدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس الصيني شي جين بينغ، هدفاً لرفع حجم التجارة الثنائية الروسية – الصينية، إلى 200 مليار دولار، بحلول عام 2024.
يذكر أنّ موقع "UnHerd" البريطاني قال في تقرير سابق له إنّ "الصين وروسيا لا ينفصلان عن الغرب، بل إنّ الغرب ينفصل عن بقية العالم".
وأورد الموقع أنّ البلدين يتحدثان بشكل متزايد بصوت واحد عن الحاجة إلى نظام دولي أكثر توازناً، ويؤطران صراحة تعاونهما على أنه يهدف إلى إضعاف هيمنة الغرب على الشؤون العالمية.
وبحسب الموقع، فإنّ من المؤكد أنّ التطورات الأخيرة بين البلدين لا ترجح كفة الميزان العالمي لصالح الغرب، من ناحية، أصبح من الواضح بشكل متزايد أن استراتيجية الناتو في أوكرانيا لا تعمل.
وعسكرياً، فإنّ بكين وموسكو أكملتا الأحد، تدريبات جوية وبحرية ضخمة في بحر اليابان، بما في ذلك مهام مضادة للغواصات، وتدريبات مرافقة بحرية وجوية، ومناورات قتالية، وفقاً لوسائل الإعلام الحكومية الصينية.
وتناولت تقارير غربية أنّ التعاون العسكري بين القوتين العظميين "يجعل البنتاغون متوتراً للغاية"، وذلك في وقت تكثف روسيا والصين تدريباتهما العسكرية المشتركة في آسيا والمحيط الهادئ.