خبير روسي يكشف استراتيجية غذائية فعالة للوقاية من مقدمات السكري
۱۷ خرداد ۱۴۰۵
  • 07 June 2026 - 10:30

    خبير روسي يكشف استراتيجية غذائية فعالة للوقاية من مقدمات السكري

    كشفت دراسة علمية حديثة أن زيادة استهلاك الفواكه والخضراوات قد تسهم في خفض خطر الإصابة بمقدمات السكري بنسبة تصل إلى 18%، ما يعزز أهمية النظام الغذائي الصحي كأحد أبرز أدوات الوقاية من داء السكري من النوع الثاني.
    رمز الخبر : 9658

    أفادت وکالة آنا الإخباریة، كشف البروفيسور أوليغ ميدفيديف، الأستاذ في كلية الطب الأساسي بجامعة موسكو والمدير العلمي لمركز أبحاث التغذية الصحية، عن نتائج علمية حديثة تؤكد أهمية اتباع نمط غذائي غني بالفواكه والخضراوات للحد من خطر الإصابة بمقدمات السكري، وهي المرحلة التي تسبق تطور داء السكري من النوع الثاني.

    وأوضح ميدفيديف أن الأدلة العلمية المتراكمة تشير إلى أن الاستهلاك المنتظم للفواكه والخضراوات يمثل أحد العوامل الغذائية الرئيسية الداعمة للوقاية من اضطرابات استقلاب الغلوكوز.

    واستند في ذلك إلى مراجعة منهجية وتحليل تلوي حديث شمل 20 دراسة رصدية، بمشاركة أكثر من 182 ألف شخص، حيث أظهرت النتائج أن زيادة استهلاك هذه الأغذية ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بمقدمات السكري بنسبة بلغت 18%.

    وأشار إلى أن التأثيرات الوقائية للفواكه والخضراوات لا تقتصر على محتواها من الفيتامينات والمعادن فحسب، بل تمتد إلى احتوائها على الألياف الغذائية والمركبات متعددة الفينولات (البوليفينولات)، التي تسهم في تحسين حساسية الخلايا للأنسولين والحفاظ على مستويات السكر في الدم ضمن الحدود الطبيعية.

    وأكد الخبير الروسي أن تشخيص مرحلة مقدمات السكري ينبغي أن يشكل فرصة للتدخل المبكر، إذ يمكن لتعديل نمط الحياة وتحسين العادات الغذائية خلال هذه المرحلة أن يبطئا تطور المرض أو يمنعا انتقاله إلى داء السكري، بل وقد يساعدان في بعض الحالات على استعادة المستويات الطبيعية لسكر الدم.

    وأضاف أن الفوائد الأيضية لهذه الأغذية تتأثر بطريقة استهلاكها، موضحاً أن تناول الفواكه الكاملة يوفر فوائد أكبر مقارنة بالعصائر، في حين ينبغي الانتباه إلى أساليب طهي الخضراوات وزيادة نسبة الخضراوات الطازجة أو النيئة ضمن النظام الغذائي.

    ورغم المؤشرات الإيجابية التي تدعم دور الفواكه والخضراوات في الوقاية من مقدمات السكري، شدد ميدفيديف على أن العلاقة السببية المباشرة لم تُحسم علمياً بشكل نهائي بعد، الأمر الذي يستدعي إجراء مزيد من الدراسات المستقبلية لتحديد أنواع الأغذية وطرق إعدادها والأنماط الغذائية الأكثر فاعلية في خفض خطر الإصابة بهذه الحالة.

    واختتم بالتأكيد على أن إدراج تشكيلة متنوعة من الفواكه والخضراوات في النظام الغذائي اليومي يعد إجراءً صحياً بسيطاً ومنخفض التكلفة، ويمكن أن يسهم في تعزيز صحة التمثيل الغذائي والحد من خطر الإصابة بداء السكري لدى شريحة واسعة من السكان.

    إرسال تعليق
    captcha