إيران: استقرار لبنان جزء من أي تسوية شاملة للحرب.. ولا مفاوضات حالياً بشأن الملف النووي
أفادت وکالة آنا الإخباریة، خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي، تناول المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي عدداً من الملفات السياسية والأمنية، مؤكداً أن وقف إطلاق النار في لبنان لا يزال يتعرض لانتهاكات متواصلة، وأنه يشكل جزءاً أساسياً من أي تسوية شاملة تهدف إلى إنهاء الحرب في المنطقة.
واعتبر بقائي أن الولايات المتحدة شريك رئيسي في التطورات الجارية في لبنان، مشيراً إلى أن الفصل بين الدور الأميركي و"الإسرائيلي" في هذا الملف غير ممكن، وفق تعبيره.
وفي ما يتعلق بالمفاوضات الجارية، أوضح أن طهران دخلت المسار التفاوضي وهي تدرك حجم انعدام الثقة بين الأطراف، لافتاً إلى أن استمرار تبدل المواقف الأميركية وطرح مطالب جديدة أو متناقضة يؤدي إلى تعقيد العملية التفاوضية وإطالة أمدها.
وأضاف أن التناقضات الصادرة عن المسؤولين الأميركيين قد تكون جزءاً من أسلوب تفاوضي متعمد، أو نتيجة ارتباك داخل دوائر صنع القرار في واشنطن، مؤكداً أن كلا الاحتمالين لا يسهمان في تسهيل التوصل إلى تفاهمات.
وفي الشأن الأمني، اتهم بقائي الولايات المتحدة بارتكاب خروقات لوقف إطلاق النار، إلى جانب ما وصفه بالاعتداءات على الملاحة الإيرانية، مشيراً إلى أن القوات المسلحة الإيرانية ردت على أحد هذه الهجمات باستهداف الموقع الذي انطلقت منه العملية العسكرية.
وأكد أن طهران تعتبر هذه الإجراءات جزءاً من حقها المشروع في الدفاع عن النفس، مشدداً على أن السفن العابرة لمضيق هرمز تواصل عبورها بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية.
وفي ما يخص الملف النووي، نفى بقائي إجراء أي مفاوضات تتعلق بتفاصيل البرنامج النووي الإيراني، مؤكداً أن الأولوية الحالية تنصب على إنهاء الحرب ومعالجة تداعياتها السياسية والأمنية.
كما أشار إلى أن ملف التعويضات عن الأضرار الناتجة عن الحرب مطروح ضمن النقاشات، إلى جانب الجهود الرامية للإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، موضحاً أن البحث يتركز حالياً على الآليات التنفيذية المناسبة لتحقيق ذلك.
وفي سياق متصل، وصف زيارة الوفد الإيراني المفاوض إلى قطر بأنها إيجابية ومثمرة، مشيراً إلى أن عدداً من القضايا المالية، بما فيها الأصول الإيرانية المجمدة، كانت محوراً للمباحثات، إلى جانب الجهود التي تبذلها بعض الدول لتسهيل المسار التفاوضي.
وعلى صعيد آخر، انتقد بقائي مواقف الاتحاد الأوروبي الداعمة للكويت، معتبراً أنها تتجاهل الهجمات التي تعرضت لها إيران، كما حذر من تداعيات السماح باستخدام أراضي بعض دول المنطقة لتنفيذ عمليات ضد بلاده.
وختم بالتأكيد أن استمرار تجاهل الأزمات والحروب في المنطقة ستكون له انعكاسات تتجاوز حدود الشرق الأوسط، داعياً المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته للحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.