إيران تُحذّر الأمم المتحدة من تداعيات الاعتداءات الأميركية: قد تقود إلى كارثة إقليمية ودولية
أفادت وکالة آنا الإخباریة، قدّمت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة رسالتين متطابقتين إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي، دانت فيهما الهجمات الأميركية الأخيرة على السفن الإيرانية والحصار البحري المفروض في مضيق هرمز، معتبرةً أنّ هذه الإجراءات تمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي وتهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين.
وحذّر مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، من تداعيات ما وصفه بـ"الأعمال العدوانية الأميركية"، داعياً الأمم المتحدة، بمختلف مؤسساتها، إلى اتخاذ موقف واضح وإدانة هذه الاعتداءات.
وأكدت طهران في رسالتها أنّ الهجمات الأميركية تشكل "انتهاكاً صريحاً" لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم في 8 نيسان/أبريل 2026، كما تمثل خرقاً واضحاً لميثاق الأمم المتحدة، محمّلة الإدارة الأميركية المسؤولية الكاملة عن التصعيد الحالي، في ظلّ تصريحات علنية للرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن هذه العمليات.
واتهمت إيران الولايات المتحدة بممارسة "أعمال شبيهة بالقرصنة البحرية" من خلال فرض حصار غير قانوني واحتجاز طواقم السفن، معتبرةً أنّ هذه التصرفات تندرج ضمن "أعمال العدوان" وفقاً لقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
كما حذّرت البعثة الإيرانية من أنّ استمرار هذا النهج العسكري يهدد أمن الملاحة البحرية والاستقرار الإقليمي، وقد يدفع منطقة الخليج ومضيق هرمز نحو "كارثة كبرى" تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من المنطقة.
وفي ختام الرسالة، شددت إيران على تمسكها بحقها في الدفاع عن النفس استناداً إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، مطالبةً مجلس الأمن بإدانة الحصار الأميركي والضغط على واشنطن للالتزام بتعهداتها الدولية ووقف ما وصفته بالاستفزازات المتكررة.
وكانت القوات المسلحة الإيرانية قد أعلنت، فجر الجمعة، استهداف قطع بحرية عسكرية أميركية شرقي مضيق هرمز وجنوبي ميناء تشابهار، مؤكدةً إلحاق خسائر كبيرة بها، وذلك رداً على ما قالت إنه خرق أميركي لاتفاق وقف إطلاق النار واستهداف ناقلة نفط ومناطق مدنية داخل إيران، بحسب بيان صادر عن "مقر خاتم الأنبياء" المركزي.