خلافات داخلية وضغوط خارجية: كارلسون يكشف تعقيدات المشهد السياسي في واشنطن
أفادت وکالة آنا الإخباریة، قال الإعلامي الأميركي تاكر كارلسون إن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، مدعوماً من حلفائه داخل الولايات المتحدة، يمارس ضغوطاً كبيرة على الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بما يحدّ من قدرته على اتخاذ قرارات مستقلة، خصوصاً في ما يتعلق بالملف الإيراني وتطورات المنطقة.
وأوضح كارلسون، في مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز"، أن مسار الأحداث منذ اندلاع المواجهة الأخيرة يشير إلى عجز الإدارة الأميركية عن الخروج من دائرة التصعيد، رغم إعلانها رغبة في التهدئة، مشيراً إلى أن الشروط المطروحة من أطراف إقليمية، بما فيها إيران، تعقّد فرص التوصل إلى تسوية.
وأضاف أن العمليات العسكرية التي شهدها لبنان بعد إعلان واشنطن التوجه نحو وقف إطلاق النار تعكس، بحسب رأيه، توجهاً لإفشال أي مسار تفاوضي، معتبراً أن الهدف يتجاوز حماية إسرائيل ليصل إلى استمرار الضغط العسكري على خصومها في المنطقة.
وفي سياق متصل، شكك كارلسون في طبيعة العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، واصفاً إياها بغير المتكافئة، ومشيراً إلى أن واشنطن تمتلك من أدوات القوة ما يمكّنها من فرض شروطها، إلا أنها لا تستخدمها بالقدر الكافي. كما انتقد عدم توجيه ترامب أي انتقاد علني لنتنياهو رغم الخلافات الظاهرة في الأهداف المعلنة.
واعتبر أن هذا الواقع يعكس مستوى غير مسبوق من النفوذ السياسي، لافتاً إلى أن هذا التأثير يمتد داخل المؤسسات الأميركية، بما فيها الكونغرس، مدعوماً بتيارات دينية وسياسية، من بينها المسيحيون الإنجيليون الذين يرون في دعم إسرائيل التزاماً عقائدياً.
وحذّر كارلسون من تداعيات الحرب على الاقتصاد الأميركي، مشيراً إلى أنها قد تؤدي إلى خسائر بشرية وتكاليف مالية متزايدة، في وقت تتزايد فيه الانقسامات داخل الساحة السياسية الأميركية حول طبيعة العلاقة مع إسرائيل ودورها في السياسة الخارجية.
وفي الشأن الداخلي، أشار إلى وجود محاولات داخل البيت الأبيض لإضعاف نائب الرئيس جي دي فانس، مؤكداً أن خلافات داخل التيار المحافظ، خاصة بين ما يُعرف بالمحافظين الجدد، تقف وراء هذه التحركات، على خلفية تباينات حول السياسات الخارجية والاصطفافات الدولية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الجدل داخل الأوساط السياسية الأميركية بشأن الدعم غير المشروط لإسرائيل، حيث برزت أصوات ناقدة، من بينها كارلسون، تدعو إلى إعادة تقييم هذا النهج في ضوء المتغيرات الإقليمية والدولية.