مضيق هرمز في قلب المعادلة: كيف تضاعف إيران الضغط على خصومها؟
أفادت وکالة آنا الإخباریة، مرّ سبعة أيام على اندلاع الحرب العدوانية التي تشنّها الولايات المتحدة وإسرائيل ضدّ إيران. وخلال هذه الفترة، تمكّنت طهران من رفع مستوى الضغط المقابل على خصومها عبر توجيه ضربات مؤلمة، والحفاظ على حالة تماسك وطني متصاعدة، إضافة إلى الحضور الشعبي الواسع في الساحات الحضرية، وإدارة الحدود، والتحكم الذكي في حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وعلى خلاف التصورات الشائعة، لا يبدو أن القدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية هي العامل الحاسم الوحيد في تحديد مآلات المواجهة. فإدارة تدفقات الطاقة، إلى جانب توظيف أدوات بسيطة ومتاحة، باتت تلعب دوراً استراتيجياً في معادلة الصراع.
وقد أسهمت هذه المقاربة في دفع أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع، الأمر الذي ولّد ضغوطاً اقتصادية وسياسية متزايدة على الدول المعتمدة على الطاقة، ولا سيما الولايات المتحدة. كما أن البنية المعقدة ومتعددة المستويات لإدارة الحرب من قبل إيران، والتي استمرت فاعلة حتى بعد استشهاد عدد من القادة البارزين، أثارت دهشة الخصوم وأفشلت تقديراتهم الأولية بشأن مسار المواجهة.
وفي ضوء ذلك، يبدو أن أفق إنهاء الحرب بات مرهوناً بتفاعل عاملين رئيسيين: الضغوط الاقتصادية العالمية من جهة، وقدرات إيران على إدارة أدوات القوة غير التقليدية من جهة أخرى، فيما يظل التحكم في تدفق الطاقة محوراً مركزياً قد يحدد نتيجة الصراع لصالح البلاد.