مضيق هرمز: قلب الردع واستقرار الطاقة في الخليج الفارسي
أفادت وکالة آنا الإخباریة، يمر عبر المضيق يومياً نحو 17 إلى 20 مليون برميل من النفط الخام والمكثفات، أي حوالي خمس الاستهلاك العالمي، إضافة إلى نحو خُمس تجارة الغاز الطبيعي المسال، مع الغالبية العظمى موجهة إلى الأسواق الآسيوية، مثل الصين والهند وكوريا الجنوبية واليابان.
يُعد المضيق أداة ردع استراتيجية بيد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، حيث يربط أمن الطاقة بسيادة الدولة وحماية مصالح إيران الحيوية. التاريخ يظهر أن أي محاولة فرض واقع عسكري بالقوة تؤدي سريعاً إلى اضطرابات عالمية وارتفاع أسعار الطاقة.
توازن طهران بين القوة والاعتبارات الاقتصادية والدبلوماسية ضروري، فالتصعيد المفرط قد يضر بالشركاء الآسيويين وعوائدها النفطية. بدائل مثل خطوط أنابيب السعودية أو الفجيرة لا تغطي سوى جزء محدود من الإمدادات، مما يجعل المضيق العمود الفقري للطاقة الإقليمية والعالمية.
في المقابل، تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها الضغط على إيران، لكن أي تحرك ضد المضيق يجب أن يأخذ في الحسبان اعتماد القوى الآسيوية الكبرى على النفط العابر، مما يجعل المضيق نقطة أساسية في استقرار الأسواق العالمية.
يبقى مضيق هرمز أكثر من مجرد ممر مائي؛ إنه معادلة ردع وركيزة أساسية لاستقرار المنطقة، وأي تصعيد غير محسوب قد يؤدي إلى اضطراب عالمي شامل يؤثر على الطاقة والتجارة والسياسات الدولية.