القطاع الخاص السوري يبدي إستعداده للتعاون مع غرفة التجارية الإيرانية
ووفقاً لوكالة آنا الإخبارية، تحدّث سیدرضا صدرالحسینی، الخبير في شؤون المنطقة للمراسل الدولي لوكالة آنا، حول أهمية زيادة حصة إيران ودورها في إعادة إعمار سوريا، خصوصاً في ظلّ العلاقات السياسية الوطيدة بين الجانبين، وقال: مسألة ملف العلاقات الاقتصادية والعلاقات التجارية بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والجمهورية العربية السورية يجب أن ننظر في السنوات المقبلة، في الحقيقة هناك عدة قضايا مهمة تتعلق بالقضايا الاقتصادية والتجارية في سوريا لابد من متابعتها.
وأوضح في البداية حول الجرائم الشنيعة والخطيرة للغاية التي ارتكبها الإرهابيون ضد الشعب السوري بدعم من النظام وبعض دول المنطقة مثل تركيا والسعودية، وقال: ما تطرقت له ليس مسألة بسيطة، فالعديد من البنى التحتية، وخاصة في حلب مُدمرة وبحاجة لإعادة إعمار، حيث قام الإرهابيون على سبيل المثال بتدمير بلدة كبيرة وحديثة كانت موجودة في تلك المحافظة.
وشدد الخبير في شؤون المنطقة لوكالة آنا، أنه تكشف الحالة والأوضاع التي وصلت لها سوريا أن لابد من إعادة بناء هذا البلد في مجال القضايا الاقتصادية والتجارية والزراعية، بالطبع فور انتهاء كل عملية ناجحة نفذها الجيش السوري مع وبدعم المقاومة، سيعود أهل القرى، وحاولوا إعادة القضايا الاقتصادية للمنطقة نفسها إلى أوضاعها التاريخية كما كانت من قبل.
وأردف صدرالحسینی: في عدد من الحالات ونظرا لحجم الدمار الكبير الذي أصاب قطاعات إمدادات المياه والبنية التحتية والزراعة، فإن هذا العمل سيستغرق وقتًا أطول قليلاً ، لكن الشعب السوري يحاول جاهداً إخراج بلده من ما يمرّ به ويقاسيه.
وأكد الخبير في شؤون المنطقة أن سوريا في السابق لم تكن منطقة غنية بالنفط، ولايوجد فيها ذلك القدر من الغاز والمناجم، وتابع موضحاً: يرتكز الاقتصاد السوري بغالبية قوامه على القضايا الزراعية وصناعة النسيج التي تتعلق بالزراعة والقطن، والصناعات، حيث كان هذا البلد قبل هذه الأزمة قادرا على تقديم نفسه كدولة مصدرة في المنطقة في مجال تصدير الملابس والقطن والمنتجات الزراعية.
وأكمل موضحاً: في الواقع ان كمية الاحتياطيات النفطية كانت كافية لسد بعض احتياجات سوريا، لكن هذه الأيام ، بسبب نفاد موارد الحكومة وسيطرة المحتل الامريكي على نفط هذا البلد. ما زالت مناطق نفطية سورية مسيطر عليها ، ولم تجعلها متاحة للشعب السوري من قبل المحتلين، وبالتالي لا يزال من الصعب تقديم الدعم المالي لسوريا من تصدير الطاقة أو تصدير النفط، ولكن في مجال الزراعة فقد بذلت سوريا جهودا كبيرة لتتمكن من العودة إلى أوضاعها السابقة والدخول الى الأسواق.
وكشف صدر الحسيني بأن سوريا ليست بلدا 100٪ صناعيا وزراعيا تدعم اقتصادها في قضية الطاقة والنفط، فمياه الطرق والبحر الأبيض المتوسط ، المجاور لسوريا، أدارت قضاياها الاقتصادية.
وتابع في إطار العلاقات الايرانية السورية وقال: لذلك على إيران أن تعرف في أي منطقة تستثمر فيها، بسبب تدمير الطرق والمباني هناك، فإن من أهم مجالات الاستثمار والعمل المشترك مع سوريا في مجال شق الطرق، وبالطبع يمكننا الاستثمار في قضايا تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وأنظمة الاتصالات السلكية واللاسلكية، والتوسع في الهواتف المحمولة ومحطات الطاقة الصغيرة والقضايا الزراعية التي ستعيد لهذا البلد متنفسا كبيرا.
وأشار الخبير في شؤون المنطقة الى أن سياسات الحكومتين الايرانيتين السابقتين لم تسهم في تطوير العلاقات الإقتصادية مع سوريا والمشاركة في مشروع إعادة إعمار هذا البلد، وقال: في ظل الحكومة الثالثة عشرة في ايران، تبدل هذا الوضع وهذه القضية بشكل عادل، ربما خلال العام ونصف العام الماضي، قام وزير الخارجية وبعض وزراء الاقتصاد لدينا بزيارة سوريا أربع مرات، وفي مجال التجارة المشتركة، والعمل المشترك، والاستثمار المشترك ، تم القيام بنشاط كبير وجاري القيام به، ونعمل الآن على إعادة تشييد البنى التحتية في هذا البلد.
وأوضح صدر الحسيني: لنعود بالذاكرة قليلا الى أن موضوع التجارة والاقتصاد المشترك بين إيران وسوريا لا ينبغي مقارنته بإيران والعراق، لأن العراق يمتلك موارد نفطية كبيرة ومداخيل الحكومة العراقية لا تقارن بمداخيل الحكومة السورية.
وأكمل موضحاً: في يومنا الراهن، ازدهرت قطاعات الزراعة والبستنة واستخدام الموانئ في هذا البلد بقدر الإمكان، والعديد من البلدان المختلفة ، بالنظر إلى سجلات تصدير المنتجات الزراعية وخاصة القطن ، حيث توجد دول ترغب اليوم في شراء القطن والمنتجات الزراعية من سوريا.
وتابع حديثه لوكالة آنا بالقول: بأي حال من الأحوال كلما أردنا تناول قضية الحديث عن قضايا تجارية واقتصادية وتجارية لدولتين أو أكثر ، يجب مراعاة شروط جميع الأطراف والنظر في مسألة العقوبات القاسية والجائرة التي تستهدف الشعوب، وترابط الاقتصاد السوري صعب للغاية مع الدول الأخرى، ورغم ذلك نشهد أن بعض الدول اليوم على استعداد لإقامة علاقات سياسية وحتى بعض الدول الأوروبية عقدت اجتماعات مع كبار المسؤولين في الحكومة السورية لإعادة العلاقات الى مسارها الصحيح.
وفي ختام كلامه قال صدر الحسيني: لابد للقطاع الخاص في الجمهورية الإسلامية أن يكون على علم بأن القطاع الخاص في سوريا مستعد جدًا للتعاون مع القطاع الخاص والغرف التجارية في إيران حتى يتمكنوا من ذلك لديهم علاقات خاصة بهم في هذا السياق.