إيران: تقديم قواعد عسكرية وأجواء للطيران الأمريكي انتهاك للقانون الدولي
أفادت وکالة آنا الإخباریة، اتهمت إيران، عبر رسالة رسمية إلى الأمم المتحدة، عدداً من الدول العربية في منطقة الخليج الفارسي والأردن بتقديم دعم مباشر وغير مباشر للعمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، معتبرة أن تلك الدول تتحمل مسؤولية قانونية ودولية عن مشاركتها في ما وصفته بـ”الحرب العدوانية” على إيران.
وقال السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني، في رسالة وجّهها إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن، إن تصريحات مسؤولين أمريكيين، من بينهم الرئيس الأمريكي وقائد القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم”، أكدت مشاركة دول خليجية إلى جانب الولايات المتحدة في العمليات العسكرية ضد إيران.
وأشار إيرواني إلى أن هذا التعاون شمل تقديم قواعد ومنشآت عسكرية، وتسهيلات لوجستية وعملياتية، وتبادل معلومات استخباراتية، إضافة إلى تنسيق الدفاعات الجوية وفتح الأجواء أمام العمليات العسكرية.
وأكدت الرسالة أن دولاً من بينها السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت، إلى جانب الأردن، “شاركت أو سهّلت” الهجمات التي استهدفت إيران، ما يجعلها – بحسب طهران – عرضة للمساءلة الدولية بموجب القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
ورفضت إيران في رسالتها ما ورد في مذكرات سابقة رفعتها الكويت والبحرين إلى مجلس الأمن، معتبرة أن ادعاء تلك الدول ممارسة حق الدفاع عن النفس “يفتقر إلى الأساس القانوني”، وأن ما قامت به يندرج ضمن “أعمال العدوان” وفق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3314.
وشدد المندوب الإيراني على أن الجمهورية الإسلامية تحتفظ بحقها في الدفاع عن النفس وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، بوصفها “ضحية لعدوان خارجي”، معتبراً أن أي تبريرات تقدمها الدول المشاركة “لا قيمة قانونية لها”.
كما انتقدت الرسالة أداء مجلس الأمن، متهمة إياه بعدم اتخاذ موقف حازم تجاه ما وصفته بـ”الانتهاكات الجسيمة” التي ارتكبتها الولايات المتحدة وإسرائيل، فضلاً عن تجاهله دور الدول التي دعمت العمليات العسكرية ضد إيران.
وفي ختام الرسالة، طالبت طهران بتسجيل الوثيقة وتعميمها رسمياً داخل مجلس الأمن، مؤكدة أن الدول المتهمة ملزمة بدفع تعويضات كاملة عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بإيران نتيجة ما وصفته بـ”الأفعال غير المشروعة دولياً”.