إطلاق أول شبكة عصبية ملتوية من قبل باحثون ايرانيون
ووفقا لوكالة أنباء آنا، قدمت هدية ساجدي، الأستاذة المشاركة في جامعة طهران، مشروع "تحديد وتصنيف الأجسام الدائرية بناءً على الشبكات العصبية التلافيفية" وذلك بدعم من مؤسسة العلوم الوطنية الإيرانية.
في هذا الصدد قالت ساجدي، الحاصلة على درجة الدكتوراه في هندسة الكمبيوتر من جامعة شريف للتكنولوجيا، عن هذا المشروع: "خلال العقدين الماضيين، أدت الشبكات العصبية الاصطناعية إلى ظهور مناهج وعمليات جديدة في مختلف مجالات التعلم الآلي". وفي بعض هذه المجالات، تجاوز أداؤهم أداء البشر. ومن بين التطورات المهمة التي حققتها هذه الشبكات كان في مجال التعرف على الصور وتصنيفها.
وتابعت: إن مسائل التعرف على الصور وتصنيفها تتم بطريقتين: آلية وغير آلية. يتم تنفيذ الطريقة الآلية من خلال الرؤية الحاسوبية، ويتم تنفيذ الطريقة غير الآلية بمساعدة خبير في المجال ذي الصلة ومعدات مختبرية خاصة. تعتبر الطريقة الآلية أسرع وأكثر دقة من الطريقة غير الآلية ولا تتطلب معدات معملية. من بين الأنواع المختلفة لشبكات التعلم العميق، تعد الشبكات العصبية التلافيفية نوعًا خاصًا من الشبكات العصبية متعددة الطبقات التي تستلهم بنيتها من النظام البصري للكائنات الحية.
واردفت: "في هذا المشروع، سوف نتناول أولاً الأداء الضعيف نسبيًا للشبكات العصبية التلافيفية السابقة على الأجسام الدائرية المجهرية في مشكلة التعرف على الصور وتصنيفها كتحدٍ مهم". ومن ثم، من خلال تشغيل إحدى الشبكات العصبية التلافيفية على قاعدتي بيانات تحتويان على كائنات دائرية مجهرية في مشاكل التعرف والتصنيف، سنلاحظ أداءهما غير المرضي في هذه المشكلة على وجه الخصوص.
واوضحت: "حتى الآن، تم تقديم العديد من الشبكات العصبية التلافيفية في مجالات مختلفة من التعلم الآلي ورؤية الكمبيوتر". في مشاكل التعرف والتصنيف التلقائي، كان اكتشاف مناطق الاهتمام باستخدام هذه الشبكات دائمًا أحد التحديات المهمة للباحثين. ولهذا السبب، تم اقتراح شبكات عصبية ملتوية مختلفة لهم. ولكن في جميع هذه الدراسات، لم يتم إعطاء أهمية البنية ونوع المدخلات قدراً كبيراً من الاهتمام.
واكملت ساجدي: "إذا تمكنا من تصميم شبكة عصبية ملتوية للتركيز على المدخلات ذات الخصائص البنيوية نفسها، فسنحصل بالتأكيد على شبكة أكثر فعالية". في هذا التصميم، تمكنا من حل تحدي تحديد وتصنيف الكائنات الدائرية باستخدام طريقة تحويل هوف في طبقات الشبكة العصبية التلافيفية. لقد استخدمنا أيضًا نموذج الانتباه لمساعدة طريقة تحويل هوف في استخراج خرائط الميزات الفعالة، واكتشاف الدوائر والانحرافات عن الدوائر بدقة أكبر بكثير في مشاكل التصنيف.
واختتمت قائلة: "يعتبر هذا المشروع البحثي أول شبكة عصبية ملتوية مصممة ومنفذة لغرض محدد، وهي تعالج المشكلة بشكل أكثر تفصيلاً وتركز على المدخلات". ونظراً لتطبيق هذا التصميم في كافة المجالات وخاصة الطب، فإنه يمكن استخدامه في تشخيص وتصنيف أمراض الدم مثل سرطان الدم وفقر الدم والملاريا. إن التنفيذ الواسع النطاق لهذه الخطة من شأنه أن يساعد المتخصصين في المستشفيات، ويقلل الوقت اللازم لتشخيص الأمراض وتصنيفها، ويقلل التكاليف المرتبطة باستخدام معدات المختبرات الخاصة.