بالتعاون مع باحثة إيرانية.. إنتاج أشرطة نانوية لاحتواء عدوى الجروح
ووفقاً لوكالة أنباء آنا، تمكنت احمد بور وفريقها البحي في جامعة جنوا من تصنيع بنية نانوية جميلة تشبه القرنفل، تستطيع هذه البنية المتقدمة توفير خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للبكتيريا ومضادة للأغشية الحيوية للجروح كجزء من ضمادات الألياف النانوية المصنوعة بالغزل الكهربائي، كما تمتاز هذه التكنولوجيا الجديدة بإمكانيات كبيرة لتحسين التئام الجروح والسيطرة على العدوى.
وبحسب الخبير في هذا المجال اكدت ان الزهور النانوية هي هياكل صغيرة منظمة ذاتيا، والتي بسبب مساحتها السطحية الكبيرة، فعالة للغاية في نقل وتوصيل جزيئات الدواء. وفي تصميم هذه الزهور النانوية، استخدم الباحثون مركبات فوسفات النحاس (II) وحمض التانيك، المعروفة بخصائصها المضادة للبكتيريا والالتهابات.
وبعد تنمية هذه الهياكل النانوية في محلول ملحي، اقدم هذا الفريق البحثي على إضافتها إلى شرائط نسيج نانوية مصنوعة بالغزل الكهربائي.
كشفت البحوثات الاخيرة أن هذه الضمادات المغطاة بالنانوفالر تمارس دورها بشكل فعال في تعطيل مجموعة واسعة من البكتيريا، بما في ذلك الإشريكية القولونية، والزائفة الزنجارية، والمكورات العنقودية الذهبية. وكانت هذه العصابات قادرة أيضا على تدمير الأغشية الحيوية المقاومة للمضادات الحيوية لهذه البكتيريا.
علاوة على ذلك كشفت هذه العصابات أيضا خصائص مضادة للأكسدة من خلال تحييد أنواع الأكسجين التفاعلية، في حين أنها آمنة تماما للخلايا البشرية المزروعة في المختبر.
ووفقاً لمكتب مقر النانو، فقد تمكنت كل من فاطمة أحمدبور وبيير فرانسيسكو فيراري، الباحثين في المشروع، من التأكيد بأن هذه الضمادات المغطاة بالزهور النانوية توفر نهجا طبيعيًا وفعّالًا من حيث التكلفة والتحكم في العدوى وشفاء الجروح، حيث لا تستطيع هذه التكنولوجيا تحسين نتائج العلاج فحسب، بل يمكنها أيضًا إنشاء معايير جديدة في الرعاية الطبية.
البحث يرفع النقاب عن أن الزهور النانوية لديها خصائص تتمتع بإمكانات واعدة لإحداث ثورة في الصناعة الطبية، ومع استمرار البحث والتطوير لهذه التكنولوجيا، نأمل أن تصبح ضمادات النانوجيل متاحة قريبا للمرضى كخيار علاج فعال وآمن، حيث لا يعمل هذا الابتكار على تقليل وقت التئام الجروح فحسب، بل يقلل أيضًا من خطر الإصابة بالعدوى الثانوية بشكل كبير.