بقائي يحذّر: تجاهل انتهاكات القانون الدولي يهدد النظام العالمي
أشار إسماعيل بقائي، خلال أول مؤتمر صحفي له مع مطلع العام الميلادي 2026، إلى أن عام 2025 يُعد من أكثر الأعوام سوءاً على صعيد انتهاك مبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة، وتجاوز القواعد الجوهرية للقانون الدولي، فضلاً عن استمرار الإفلات من العقاب في ما يتعلق بالجرائم الدولية الخطيرة. وأكد أن ما يجري في قطاع غزة، وكذلك التطورات المتواصلة في الضفة الغربية، يشكّل نموذجاً صارخاً لاستخدام أشدّ أشكال العنف والجريمة لفرض الاحتلال على منطقة ما.
وأوضح بقائي أن عام 2025 شهد انتهاكاً واضحاً من قبل الولايات المتحدة بحق الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تمثّل في استهداف المنشآت النووية السلمية، واصفاً هذا الهجوم بأنه ضربة خطيرة لمنظومة عدم الانتشار النووي، وانتهاك صريح لسيادة إيران ووحدة أراضيها.
وفي سياق حديثه، قال بقائي إنه على الرغم من الآلام والمعاناة التي شهدها العالم خلال عام 2025، فإنه يتقدم بالتهنئة إلى شعوب العالم بمناسبة حلول عام 2026، معرباً عن أمله في أن يكون عاماً لوضع حدّ للجرائم، وإنهاء سياسة التطبيع مع الانتهاكات القانونية، وبداية مسار عالمي جديد نحو السلام والعدالة.
انتهاك السيادة والوحدة الإقليمية مرفوض جملة وتفصيلاً
وفي ما يتعلق بالتطورات في فنزويلا، ورداً على الطروحات التي تتحدث عن “نهاية القانون الدولي”، شدّد بقائي على أن التكرار المستمر لانتهاك قواعد القانون الدولي لا يعني انهيارها أو زوالها، بل يستدعي وعياً دولياً بأن غياب هذه القواعد سيحوّل العالم إلى حالة من الفوضى. وأشار إلى أن بعض القوى تحاول، للأسف، دفع النظام الدولي نحو هذا المسار عبر فرض الأمر الواقع بالقوة، مؤكداً أن السلام القائم على الإكراه لا يؤدي إلا إلى ترسيخ منطق الغلبة وشريعة القوة.
وأضاف أن الحادثة التي شهدتها فنزويلا كانت بالغة الخطورة، وقد قوبلت بإدانات واسعة من قبل عدد من الدول، مشدداً على أن أي دولة تحترم سيادة القانون لا يمكنها تجاهل مثل هذه الانتهاكات، بغضّ النظر عن هوية الدولة أو الشخص المستهدف.
وأكد بقائي أن المساس بمبدأ السيادة الوطنية أو الوحدة الإقليمية لأي دولة لا يمكن تبريره تحت أي ذريعة، معتبراً أن هذا السلوك يتناقض كلياً مع قواعد القانون الدولي، وأن تداعياته لن تقتصر على دولة بعينها، بل ستمتد لتطال المجتمع الدولي برمّته.
وفي ختام تصريحاته، شدّد بقائي على أن موقف إيران يستند إلى مبادئ ثابتة، موضحاً أن الاعتداء على سيادة الدول ووحدتها الإقليمية، أو اللجوء إلى استخدام القوة تحت أي مبرر، يُعد خرقاً فاضحاً للمنظومة القانونية والأخلاقية التي توصّلت إليها البشرية بعد أثمان باهظة دفعتها عقب الحروب العالمية. وأضاف أن ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي المعاصر هما نتاج التجربة الإنسانية بعد الحرب العالمية الثانية، ما يجعل مثل هذه الانتهاكات مدانة بشكل قاطع، ويستوجب محاسبة مرتكبيها على المستوى الدولي.