في خضم المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، تبرز مقاربة إيرانية تقوم على معادلة واضحة: لا يمكن لأي مسار تفاوضي أن ينجح ما لم يُبنَ على أسس أمن إقليمي مستدام.
انتهت الجولة الثانية من المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في جنيف بعد ثلاث ساعات ونصف من المشاورات المكثفة، مع استمرار الوساطة العمانية في تبادل الرسائل والآراء بين الجانبين، وسط تقييمات أولية إيجابية ورغبة مشتركة في مواصلة الحوار.
أكد قائد الثورة الإسلامية، آية الله السيد علي خامنئي، أن التهديدات الأمريكية بإرسال البوارج إلى المنطقة لن تُغيّر من معادلات الردع، مشددًا على أن «القطعة البحرية الحربية قد تكون خطيرة، لكن الأخطر هو السلاح القادر على إغراقها». كما تناول في كلمته ملفات التفاوض النووي، والاحتجاجات الأخيرة، والأوضاع الاقتصادية.
في أعقاب ما وُصف بـ«حرب الاقتدار» التي استمرت 12 يوماً، انحصر المشهد الخطابي في إيران بين ثنائية الحرب والتفاوض. وبينما تنشط الدبلوماسية في مسار «المقاومة» لتعظيم المكاسب الوطنية، وتعمل القوات المسلحة على ترميم الثغرات ورفع الجاهزية، تكشف معطيات ميدانية عن مخططات أمنية موازية يُعتقد أنها تستهدف زعزعة الاستقرار في المحافظات الحدودية.
أعلنت إيران عن استثمار شركات روسية كبرى في سبعة حقول نفطية، في إطار الدورة التاسعة عشرة للجنة الإيرانية-الروسية المشتركة للتعاون الاقتصادي، التي تهدف إلى تعزيز الشراكات في مجالات الطاقة والزراعة والنقل والتجارة.
أدانت وزارة الخارجية الإيرانية بشدة تشديد الحصار الاقتصادي على كوبا، معتبرةً ذلك انتهاكاً صريحاً للقوانين الدولية، وحمّلت واشنطن المسؤولية عن استمرار هذا النهج.
تحوّلت الدورة الأخيرة من مؤتمر ميونخ للأمن إلى منصة مواجهة سياسية مع إيران، بدل أن تكون ساحة للحوار الأمني. هذا التحول لا يعكس فقط خللاً في القراءة الأوروبية للواقع الداخلي الإيراني، بل يشير أيضاً إلى تراجع الدور الاستراتيجي الأوروبي في النظام الدولي المتحوّل.
سجلت الصادرات الإيرانية إلى سلطنة عُمان نمواً بنسبة 30% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الإيراني الجاري، في مؤشر على تصاعد وتيرة التبادل التجاري بين البلدين خلال السنوات الأخيرة.
دان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي تصريحات رئيسة مجلس النواب الأميركي السابقة بشأن تشديد الضغوط الاقتصادية على إيران، واصفاً الدعوة إلى تعمّد إيلام المدنيين بأنها “إرهاب” وترقى إلى مستوى “جريمة ضد الإنسانية”.
حذّر رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء سيد عبد الرحيم موسوي من مغبة أي مواجهة عسكرية مع إيران، مؤكداً أن مثل هذه الحرب، إن وقعت، ستكون “عبرة” للرئيس الأميركي، ولن تتيح له الاستمرار في إطلاق التهديدات.