بعد اختيار مجلس خبراء القيادة آية الله العظمى السيد مجتبى حسيني خامنئي قائداً ثالثاً للثورة الإسلامية، بدأت وسائل إعلام معارضة حملة نقدية ركّزت على اتهامين رئيسيين: الادعاء بأن القيادة أصبحت موروثة، والتشكيك في أهلية القائد الجديد. غير أن تحليلات سياسية ترى أن هذه الاتهامات تتجاهل طبيعة النظام السياسي في الجمهورية الإسلامية وآليات اختيار القيادة فيه.
بين تحركات عسكرية محدودة وتصريحات حازمة، تبدو واشنطن عالقة بين استعراض القوة وتجنب الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة مع إيران، في وقت تتقدم فيه المحادثات غير المباشرة في جنيف.
على عكس ضغوط واشنطن وإسرائيل، بدأت إيران المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة، متمسّكة بحقها في تحديد جدول الأعمال والتركيز على الملف النووي فقط، وسط رسائل دفاعية وصاروخية واضحة تؤكد جاهزيتها للدفاع عن نفسها.
في لحظة تتصاعد فيها لغة التهديد، تبدو المنطقة أقرب إلى انفجار واسع، حيث لا تُقاس كلفة أي حرب محتملة مع إيران بحدودها الجغرافية، بل بقدرتها على إشعال ساحات متعددة تمتد من القواعد العسكرية إلى عمق العواصم الإقليمية.
مع تصاعد التهديدات الأمريكية وتزايد المعدات العسكرية في المنطقة، يرى خبراء الاستخبارات الأمريكيون والإسرائيليون أن أي هجوم على إيران لن يكون سهلاً، بل محفوفاً بتحديات مكلفة وغير متوقعة، وقد يؤدي إلى نتائج عكسية على الاستقرار الداخلي والإقليمي.
وسط تصاعد الضغوط العسكرية والتهديدات الأميركية والإسرائيلية، نجحت إيران في تفكيك استراتيجية “الحرب المركبة” المخططة لإضعافها من الداخل، مستندة إلى الأمن الاستخباراتي والوعي الشعبي والجاهزية الشاملة للردع.
تزامنت التهديدات التدخلية للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب مع زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن، ما أعاد تنشيط نمط خطير من زعزعة استقرار المنطقة.
أفادت صحيفة تيليغراف البريطانية، نقلاً عن بيانات رصد ومصادر أكاديمية أميركية، بأن إيران تمكنت من إصابة خمس منشآت عسكرية إسرائيلية بصواريخ دقيقة خلال المواجهة العسكرية الأخيرة التي استمرت 12 يوماً، في هجمات لم يُكشف عنها رسمياً بسبب الرقابة العسكرية المشددة في "تل أبيب".